أثار تحول السيناتور الأمريكي المحسوب على الحزب الديمقراطي جو ليبرمان إلى مساندة المرشح الجمهوري المنافس للرئاسة السيناتور جون ماكين؛ تحت تبرير أن ماكين هو الأفضل في سياسات الشرق الأوسط والكيان الصهيوني.. عددًا من أعضاء الحزب الديمقراطي الأمريكي.

 

ويعتبر جو ليبرمان اليهودي الأرثوذكسي الوحيدَ في مجلس الشيوخ الأكثر نفوذًا، والذي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس عن الحزب الديمقراطي في انتخابات عام 2000م الرئاسية؛ حيث قال السيناتور الديمقراطي ديك دربان، الذي يُمثل ولاية إلينوي: إن الأمر أصبح مثيرًا للقلق لكبار أعضاء الحزب الديمقراطي نتيجةَ المواقف اليمينية المتزايدة للسيناتور ليبرمان التي تتفق مع الحزب الجمهوري أكثر منها مع الحزب الديمقراطي.

 

حيث صرَّح دربين للصحفيين قائلاً: "إنه موقف صعب.. إن جو صديقي، لكني أرغب ألا أراه يتحول إلى مصدر الهجوم الرئيسي (على المرشح الديمقراطي السيناتور باراك أوباما)، بالطبع هذا يعتبر أمرًا مقلقلاً؛ لكونه من ضمن اتحاد الديمقراطيين، ومع هذا يدعم مرشحَ الحزب الآخر.. دعونا نحاول ألا نُحلي هذا الأمر".

 

غير أن ليبرمان أخذ في تحدي الديمقراطيين؛ فعلى سبيل المثال أعلن ليبرمان أنه سوف يتحدث في مؤتمر الحزب الجمهوري في شهر سبتمبر؛ مما دعا زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور هاري ريد، الذي يُمثل ولاية نيفادا، إلى القول "إننا سنراقب عن كثب" كيفية تحرُّك ليبرمان في الترويج للمرشح الجمهوري جون ماكين.

 

يُذكر أن الحزبَ الديمقراطي في حالة قلقٍ من تصاعد اتجاه اليهود للتصويت لصالح الحزب الجمهوري، تاركين تصويتهم التقليدي لصالح الحزب الديمقراطي؛ حيث قال: أثبتت استطلاعات رأي الناخبين أن الجمهوريين نجحوا في جذب أصوات داخل الكتلة التقليدية للناخبين الديمقراطيين اليهود، وقد زادت حصة الجمهوريين من الأصوات الانتخابية اليهودية في الانتخابات الأخيرة من 11% في عام 1992 إلى 16% في عام 1996، وإلى 19% في عام 2000، وإلى 25% في 2004.

 

يُذكر أن السيناتور الديمقراطي ليبرمان قد رافق ماكين في جولةٍ له في الشرق الأوسط، شملت العراق والكيان الصهيوني؛ قاما فيها بالالتقاء بمسئولين صهاينة، وانتقدا إيران بشدةٍ أثناء الرحلة.

 

ويعتبر ليبرمان وماكين من كبار صقور مجلس الشيوخ، خصوصًا فيما يتعلق بالمنطقة العربية، وقدَّما كثيرًا من القرارات والقوانين التي تستهدف المنطقة.

 

وكان ليبرمان وماكين قد قدما مشروعَ قانون لدعم الديمقراطية في العالم، وخصوصًا في العالم العربي عام 2005م، وقال ماكين وليبرمان، الذي يُمثل ولاية كونتيكيت حينها عن "قانون دعم الديمقراطية": إنه يهدف إلى "تقوية قدرة الإدارة بشكلٍ كبيرٍ على نشر الديمقراطية في الخارج".

 

وقالا حينها: "حينما يعتمد الأمن في نيويورك وواشنطن أو كاليفورنيا جزئيًّا على درجة الحرية في الرياض أو بغداد أو القاهرة فإنه يجب علينا أن نطور وننشر الديمقراطية والقانون والتطور الاجتماعي بنفس الدرجة التي نُطور بها الأسلحة وأجهزتنا العسكرية".

 

يُذكر أن ماكين وليبرمان ترأسا لجنةً تُسمَّى "لجنة تحرير العراق"، وهي من أشد اللجان التي سعت مع الإدارة إلى الترويج للحرب.