بعد أسبوع من قرار مجلسه التنفيذي بمقاطعة انتخابات مجلس الديانة الإسلامية بفرنسا عاد نائب رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية "فؤاد علوي" لينفي قرار المقاطعة والتصريح بالمشاركة للتغيير من الداخل.
وقال علوي إن اتحاد المنظمات الإسلامية سيشارك بشكل جيد في انتخابات المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، التي ستُجرى بين 8 و22 يونيو الجاري، بعد أن كان قد لوَّح بمقاطعتها.
وأضاف أن قرار المشاركة سيُتخذ في اجتماع المجلس الإداري للاتحاد نهاية الأسبوع الجاري؛ من أجل ضمان استمرار "مجلس الديانة الفرنسية"، غير أن علوي عاد ليؤكد أنه يجب إصلاح المجلس من الداخل للاحتفاظ بوحدة الديانة الإسلامية.
ويأمل اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا أن يتم تأخير إجراء الانتخابات لمدة أسبوعين؛ لأنه غير متيسر تقنيًّا إجراؤها يوم الثامن من الشهر الجاري، لتوفير وقت لمناقشة التأجيل مع باقي مكونات المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.
وخلال الاحتفال السنوي للمنظمة في "البورجي" بداية مايو الماضي قال علوي إن ساعة تغيير المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية قد حانت؛ فالمجلس لم يلبِّ حاجات المسلمين بفرنسا.. نحن نريده حرًّا ومستقلاًّ".
وتابع: "نريد أن يقوم المسلمون بفرنسا بدورهم لإخراج المجلس من سباته؛ فتكوين الأئمة والمرشدين الدينيين يجب أن يكون من طرفنا وليس من بعض المؤسسات الجامعية المستقلة"، في إشارة إلى مبادرة المعهد الكاثوليكي بباريس، الذي خصَّص شعبة لأئمة المستقبل بتوافق مع معهد تكوين الأئمة بمسجد باريس.
وتعرف انتخابات المجلس عدة مشاكل بين المقاطعة والمشاركة وطبيعة الانتخاب المعتمدة على حجم المساحة ومدى الاستقلالية والارتباط بالدول الأصلية (خاصةً المغرب والجزائر وتركيا).
وحسب وسائل الإعلام الفرنسية هناك سباق محموم نحو رئاسة المجلس بين مرشح تجمع المسلمين بفرنسا "محمد موساوي" ورئيس رابطة التنسيق لمسلمي تركيا بفرنسا "حيدر دميريرك".
ويمثل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية رسميًّا جميع مسلمي فرنسا البالغ عددهم أكثر من 5 ملايين، وقد تأسس سنة 2003م من وزير الداخلية سابقًا والرئيس الحالي لفرنسا "نيكولا ساركوزي".
ومنذ تأسيسه ترأَّسه "دليل بو بكر" القيم على المسجد الكبير لفرنسا؛ الذي يمثل تاريخيًّا مسلمي الجزائر، في حين يمثل المغاربة المسلمون بفرنسا نسبة 20% ويسيرون 40% من الجمعيات المهتمة بأماكن العبادة.
ويضم المجلس 25 فرعًا جهويًّا، تنكبُّ على معالجة مشاكل المسلمين بفرنسا؛ بخصوص بناء المساجد ومقابر المسلمين وتنظيم المناسبات الدينية وتكوين الأئمة وغيرها.