أجلت ثلاث محاكم مغربية البت في متابعة أكثر من ستين عضوًا من جماعة العدل والإحسان نصفهم نساء إلى محاكمات مقبلة على خلفية "عقد تجمعات عمومية أو القيام بمظاهرات بدون تصريح مسبق".

 

وحسب ثلاثة بيانات مقتضبة للجماعة، وصل "إخوان أون لاين" نسخ منها، أجلت المحكمة الابتدائية بمدينة بني ملال (وسط المغرب) يوم 29/5/2008 النظر في قضية 32 امرأةً من الجماعة إلى يوم 16/7/2008.

 

وقررت المحكمة الابتدائية بالناظور (شمالاً) يوم الخميس 29 مايو 2008، تأجيل محاكمة 18 عضوًا آخرين من الجماعة بـتهمة "المساهمة في مظاهرة تم منعها، والمشاركة في تجمهر غير مسلح"، إلى يوم الخميس 18 سبتمبر 2008، بعد تأجيل الجلسة الأولى يوم الخميس 10 مايو 2008م.

 

في حين استدعت المحكمة الابتدائية بمدينة سيدي قاسم (وسط) يوم الأربعاء الماضي خمسة عشر عضوًا من أعضاء الجماعة للمثول أمام المحكمة يوم الرابع من الشهر الجاري بتهمة عقد تجمعات عمومية بدون ترخيص أيضًا.

 

وحسب مصادر إعلامية، فالمحاكمات بغرامتها الثقيلة، أصبحت هي وسيلة الأجهزة الأمنية بالمغرب للي ذراع الجماعة، التي ترفض الدخول في "لعبة المخزن" المغربي وتقديم تنازلات مجانية، حسب تصريح قياداتها السياسية.

 

وقدرت المصادر أن قيمة الغرامات التي أدين بها الأعضاء الجماعة فاقت خمسة ملايين درهم (700 ألف دولار)، وبلغت مدة الحبس للمنتسبين عشرين سنة.

 

وفي تعليق عن الهدف من تكثيف المتابعات القضائية في حق الجماعة، قال ناطقها الرسمي فتح الله أرسلان: إن "تلك الأحكام ظالمة؛ لأنها غير مبنية على أساس واقعي وقانوني، فالسلطات المخزنية أضحت لها تهم جاهزة تلفقها بشكل آلي لأعضاء جماعتنا، وهي تهم أصبحت مستهلكة".

 

وأضاف أرسلان أن "منحى الملاحقات البوليسية والمتابعات الأمنية والاعتقالات التعسفية في حق أعضاء الجماعة، عرف ارتفاعًا ملحوظًا مع اتساع دائرة الغضب الشعبي الشامل بسبب فشل سياسة الدولة في القطاع الاجتماعي".

 

وكانت السلطات المغربية قد عممت مذكرةً أمنيةً على مسئولين سامين للتضييق على تحرك الجماعة ومنعها من القيام بأنشطتها لدفعها لمزيدٍ من التنازلات والدخول في اللعبة السياسية أسوةً بشقيقتها التوحيد والإصلاح.

 

وجاءت وثيقة "جميعًا من أجل الخلاص"، لتقدم إشارةً سياسيةً من الجماعة للدخول السياسي، لكن بشروطٍ تفضيلية؛ حيث لاحظ متتبعون لعمل الجماعة تركيز الوثيقة على محاربة الفساد وليس تكرار الموقف المقاطع للملكية بخلاف موقفها خلال السنوات الماضية.