انتهز إعلاميون متطرِّفون ارتداء الإعلامية الأمريكية الشهيرة ريتشيل راي وشاحًا يشبه الكوفية الفلسطينية في إعلانٍ ترويجي لشركة أمريكية؛ في ترويج اتهاماتٍ لها بالتعاطف مع ما سمَّوه "الإرهاب"؛ وهو ما دفع الشركة صاحبة سلسلة مقاهٍ عالمية لها عشرات الفروع في العالم العربي، إلى حذف الإعلان ونفي أية علاقة للوشاح بالكوفية الفلسطينية، فيما اعتبرت اللجنة العربية الأمريكية لمكافحة التمييز الأمر ضجةً مفتعلةً وغير مقبولة.

 

وقال مارجي ميرس النائب الأول لرئيس شركة دنكن دونتس لشئون الاتصالات، في بيانٍ بعد حذف الإعلان، إن الوشاح الذي ظهرت به راي تم اختياره بواسطة مصمِّم أزياء من أجل "اللقطة" الإعلانية، ومن المؤكد أنه لم يكن من المقصود أية رمزية.

 

وأضاف ميرس أنه "مع ذلك فإننا لم نعد نستخدم الإعلان على الإنترنت؛ بسبب احتمال سوء الفهم"، كما نفى تشارلي دوجيلو وكيل دعاية ريتشيل راي أية علاقة للوشاح الذي ارتدته راي بالكوفية الفلسطينية".

 

وكان ظهور ريتشيل راي، مقدِّمة برنامج الطبخ المعروف الذي يحمل اسمها ويشاهده الملايين في العالم العربي والعالم، في إعلانٍ على الموقع الرسمي لسلسلة مقاهي "دنكن دونتس"، صاحبة سلسلة المقاهي العالمية، وهي ترتدي وشاحًا يشبه الكوفية الفلسطينية.. قد أدَّى إلى غضب عددٍ من المعلِّقين والكتاب المتطرِّفين، الذين هدَّدوا بمقاطعة الشركة.

 

وشنَّ عدد من المدونين المؤيِّدين للاحتلال الصهيوني والإعلاميين اليمينيين خلال الأيام الماضية حملةً عنيفةً على الإعلان الذي ظهر منذ أوائل شهر مايو الجاري في إطار ترويج الشركة لمشروبها من القهوة المثلَّجة.

 

وأشارت المدونة الأمريكية "بام جيلر"، الموالية للكيان الصهيوني، إلى أن راي ارتدت رمز ياسر عرفات "الوغد" ورمز الجهاد الإسلامي "الدموي"، مؤكدةً أنها- أي راي- أداة جهاد دنكن دونتس"، واصفةً ارتداء الوشاح بأنه جزء من الجهاد الثقافي!!.

 

وتلقَّفت الحملة ميتشيل مالكين المعلِّقة المتشدِّدة بشبكة (فوكس نيوز) اليمينية الأمريكية؛ حيث كتبت على موقعها على الإنترنت: "الكوفية، لمن لا يعلم، هي الوشاح التقليدي للرجال العرب، والذي أصبح يرمز إلى الجهاد الفلسطيني الدموي".

 

وإمعانًا في التضليل أضافت أن هذا الملبس يُعدُّ الزينة المعتادة للإرهابيين المسلمين الذين يظهرون في مشاهد الفيديو الخاصة بقطع الرءوس واختطاف الرهائن.

 

وشبَّهت الكاتبة الأمريكية المتشدِّدة ديبي شلوسل المعروفة بمواقفها المتطرِّفة ضد العرب والمسلمين في أمريكا؛ الكوفية الفلسطينية بأغطية الرأس التي اعتاد ارتداءها أفرادُ جماعة "كو كلوس كلان" العنصرية، مؤكدةً أن الخطوة التي قامت بها الشركة بحذف الإعلان الشركة ينبغي امتداحها.

 

وأشارت إلى أن الناس في حاجةٍ إلى أن يدركوا أن الكوفية ليست مجرَّد ملبس؛ فقد أصبحت ترمز إلى أزياء الإرهاب.

 

وعلى جانبٍ آخر أكدت ليلى القطامي المتحدثة باسم اللجنة العربية الأمريكية لمكافحة التمييز، أن الأمر كله ضجة من أجل لا شيء، مشدِّدةً على أن مجرَّد التشابه بين وشاح ريتشيل راي والكوفية يجعل تحرك الشركة "غير معقول".

 

واعتبرت القطامي أن مالكين وشلوسيل تبالغان في رد الفعل، مؤكدةً أن الكوفية تحمل هذا النوع من الرمزية بالنسبة لأشخاصٍ مثل ديبي شلوسل الذين يروِّجون للخوف من العرب.