كشف تقرير صادر عن الكونجرس الأمريكي أن هناك اتجاهًا للإدارة الأمريكية لمصادرة الأرصدة المملوكة لكلٍّ من كوبا وإيران وكوريا الشمالية والسودان وسوريا بالولايات المتحدة، والتي تبلغ نصف بليون دولار.

 

كانت المحاكم الأمريكية أصدرت أحكامًا بتعويضات لصالح مواطنين أمريكيين ضد الدول التي تتهمها واشنطن برعاية الإرهاب، على حد زعمها، بلغت 18 بليون دولار، لكنَّ تقريرًا صادرًا عن الكونجرس كشف أن إجمالي الأصول المملوكة لهذه الدول في الولايات المتحدة لا يبلغ نصف بليون دولار.

 

وأظهر التقرير الصادر مؤخرًا عن "خدمة أبحاث الكونجرس"، وهو مركز أبحاث تابع للكونجرس الأمريكي، الذي صدر بعنوان "القضايا ضد الدول الإرهابية"، أن المحاكم الأمريكية قد حكمت بتعويض المتضررين من العمليات التي تعتبرها واشنطن عملياتٍ إرهابيةً بأكثر من 18 بليون دولار في الأحكام التي أصدرتها ضد الدول التي تصنِّفها الولايات المتحدة باعتبارها دولاً راعيةً للإرهاب، على حد زعمها.

 

وأشار تقرير الكونجرس إلى أن إجمالي الأصول المملوكة للدول التي تتهمها واشنطن بالإرهاب يبلغ 411.5 مليون دولار؛ 309.5 ملايين دولار منها مجمدة، و102 مليون دولار منها غير مجمدة، وقد استطاع بعض المدعين في هذه القضايا الحصول على بعض الأموال التي صدرت بها الأحكام لصالحهم وفقًا لقانون "ضحايا التهريب" الصادر في عام 2002م؛ في حين ظل الذين لا يشملهم هذا القانون يحاولون ادِّعاء وجود حقوق لهم في الأصول المجمدة، التي تعود للدول المتهمة برعاية الإرهاب، للحصول على التعويضات التي قضت بها المحاكم الأمريكية.

 

وكان الكونجرس الأمريكي قد قام في عام 1996م بتعديل "قانون حصانة السيادة الأجنبية"؛ ليسمح للأمريكيين الذين سقطوا في عمليات تعتبرها واشنطن عملياتٍ إرهابيةً بمقاضاة الدول التي تصنفها الولايات المتحدة كدول راعية للإرهاب.

 

لكن التعديل الذي أقره الكونجرس في 1996م سمح بمقاضاة دول معينة تعتبرها واشنطن مسئولةً عن أفعال التعذيب أو القتل خارج إطار القانون، أو اختطاف الطائرات أو اختطاف الرهائن.

 

وقد أُقيمت عدة قضايا بموجب هذا القانون ضد كوبا وإيران وفقًا للقانون الجديد، لكن أيًّا من الدولتين لم تعترف بسلطة المحاكم الأمريكية في نظر هذه الدعاوى، كما رفضت كل منهما المثول أمام المحاكم الأمريكية لتقديم دفاعها، فضلاً عن رفض كل منهما دفْعَ أية تعويضات تم الحكم بها في هذه القضايا.