أكد الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر أن الكيان الصهيوني يمتلك 150 قنبلة نووية، وهو ما أثار غضب الحكومة الصهيونية؛ حيث تعتبر تصريحات كارتر الأولى من نوعها لرئيس أمريكي حول الترسانة النووية للكيان الصهيوني.
وأفاد موقع الإنترنت التابع لمجلة (تايمز) البريطانية أن كارتر أدلى بهذه الأقوال خلال زيارته معرضًا للكتب في مقاطعة "ويلز" البريطانية أمس؛ حيث أوضح كارتر حجم الخطر المحدق من تكدُّس الأسلحة النووية بقوله: "إن الولايات المتحدة تمتلك أكثر من 12.000 سلاح نووي، وروسيا نفس العدد تقريبًا، وتمتلك بريطانيا العظمى وفرنسا بضع مئات"، إلى جانب الكيان الصهيوني الذي يمتلك "أكثر من 150 سلاحًا نوويًّا".
وأعرب كارتر عن اعتقاده بأنه يتعيَّن على الولايات المتحدة الشروع في مباحثات مع إيران لإقناعها بالتخلي عن مشروعها النووي، معتبرًا أن حقيقة امتلاك الكيان الصهيوني والدول العظمى في العالم ترسانات نووية؛ تجعل إقدام إيران على تطوير مشروع نووي سري أمرًا شبه مستحيل.
وفي الكيان الصهيوني ردَّ الرئيس السابق للمخابرات العسكرية أهارون زئيفي على كارتر، معتبرًا أن تصريحاته لن تحقِّق أية فائدة تُرجى، مرجعًا هذه التصريحات إلى ما وصفه بالإساءات التي تعرَّض لها كارتر خلال جولته الأخيرة في الشرق الأوسط، واعتقاده أنه من الممكن الرد على هذه الإساءات "بتصريحات غير مسئولة"، في إشارةٍ إلى رفض رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت استقباله واللقاء به خلال زيارته للكيان الصهيوني، حسب زعمه.
ويعدُّ هذا التصريح هو الأول من نوعه بالنسبة لرئيس أمريكي بشأن الترسانة النووية الصهيونية؛ التي يحرص الكيان على إبقائها بعيدًا عن متناول الاهتمام الإعلامي والنقاش السياسي، مع التزام الولايات المتحدة بهذا النهج منذ عقود.
يُذكر أن آخر التقديرات التي تناولت هذه الترسانة كانت في التسريبات التي قدمها الخبير النووي الصهيوني موردخاي فعنونو عام 1980م، والتي أشار فيها إلى أن الكيان الصهيوني كان يمتلك في ذلك الوقت من 100 إلى 200 سلاح نووي، في الوقت الذي يقول فيه خبراء إن العدد الحقيقي قد يصل كحدٍّ أقصى إلى 400 رأس نووية.