في خطوةٍ اعتبرها نشطاء حقوق الإنسان انتصارًا كبيرًا للتحركات الداعية إلى إغلاق معهد عسكري أمريكي سيئ السمعة، أقرَّ الكونجرس الأمريكي تعديلاً يُجبر كليةً عسكريةً أمريكيةً على الإعلان عن المعلومات الخاصة بمعلمي وخريجي الكلية الذين يُتهمون بانتهاكاتٍ لحقوق الإنسان في أمريكا اللاتينية.

 

كما طالب التعديل الذي أقرَّه الكونجرس بالإعلان عن الرتب والمناهج والدول التي ينتمي إليها معلمو الكلية وخريجوها وتاريخ وجودهم في الكلية.

 

كلية الأمريكتين، التي تم تغيير اسمها إلى معهد نصف الكرة الغربي للتعاون الأمني، هي منشأة لتدريب قوات الجيش والشرطة في أمريكا اللاتينية، رفضت تقديم معلوماتٍ كانت حيويةً في الماضي في تحديد مرتكبي المجازر وعمليات الاغتيال المستهدفة، والإساءات لحقوق الإنسان، التي جرى ارتكابها في أمريكا اللاتينية".

 

جاء اقتراح التعديل الجديد استجابةً لاحتجاجاتِ منظمات حقوقية تدعو إلى إغلاق الكلية، بعد رفض طلبات تقدمت بها هذه المنظمات لإعلان أسماء خريجي الكلية، وفقًا لقانون حرية المعلومات.

 

وتأسست كلية الأمريكتين في عام 1946م في منطقة قناة بنما، التي كانت تديرها الولايات المتحدة حتى عام 1979م عندما تم تسليمها لبنما، وقد قامت منذ ذلك الوقت بتدريب أكثر من 60 ألفًا من العسكريين في أمريكا اللاتينية على عمليات مكافحة التمرد، وجمع المعلومات، واستخدام السلاح.

 

وكانت الاتهامات المتعلقة بالمعهد قد بدأت في عام 1996م عندما أصدر البنتاجون كتيبات تدريب تُستخدم في الكلية، تُدافع عن التعذيب والابتزاز والإعدام.

 

جديرٌ بالذكر أن دعم المعهد يتواصل تناقصه بشكلٍ مستمر بسبب الاتهامات الموجهة لخريجيه بانتهاكات حقوق الإنسان؛ حيث أعلن أوسكار أرياس رئيس كوستاريكا وكذلك الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز وحكومة الأرجنتين وأوروجواي إيقاف جميع أشكال التدريب العسكري لقوات بلادهم في المعهد.