تسعى منظمات تابعة للوبي الصهيوني إلى دفع الكونجرس الأمريكي للضغط على مصر لقبول المزيد من التعاون الاستخباراتي في سيناء وعلى الحدود مع غزة للحدِّ مما يقول عنه الكيان الصهيوني تدفُّق الأسلحة إلى غزة.

 

وتستهدف ضغوط اللوبي الصهيوني من خلال الإسراع بإرسال خبراء تابعين لسلاح المهندسين الأمريكي ومعدات تحكُّم عن بُعد، إغلاق حوالي 40 نفقًا بين مصر وغزة؛ حيث تقدَّم مركز أبحاث مرتبط باللوبي الصهيوني بوثيقةٍ إلى اللجنة الفرعية لشئون الشرق الأوسط التابعة للجنة العلاقات الخارجية الأمريكية؛ قال فيها إن الكيان الصهيوني تمكَّن من الحصول على معلومات استخباراتية تفيد تورط 250 مصريًّا؛ معظمهم من سيناء، في عمليات تهريب مزعومة إلى غزة.

 

وقالت الوثيقة التي قام بكتابتها الباحث المخضرم ديفيد ماكوفسكي، التابع لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، وهو المعهد المتفرِّع عن لجنة العلاقات الأمريكية "الإسرائيلية" العامة (إيباك)، وهي أكبر منظمات اللوبي الصهيوني: إن دولة الكيان الصهيوني قامت بتسليم مصر قائمة بأسماء مصريين، وطالبت بسرعة اعتقالهم لدَورهم المزعوم في تهريب الأسلحة والصواريخ إلى غزة، وإن القاهرة لم تنفّذ هذا حتى الآن.

 

ولم تكشف الوثيقة كيفية أو توقيت حصول الصهاينة على أسماء المصريين أو إذا ما كان لدولة الكيان عملاء داخل سيناء تمكَّنوا من رصد هؤلاء المهربين وحصلوا على أسمائهم.

 

وتدعو الوثيقة اللجنة الفرعية للشرق الأوسط في الكونجرس، والتي يترأسها النائب الديمقراطي جاري إيكرمان، إلى الدفع باتجاه المزيد من التعاون الاستخباراتي بين مصر ودولة الكيان الصهيوني، وفي حال تعذُّر ذلك يتم خلق لجنة ثلاثية تضم مصر ودولة الكيان الصهيوني بالإضافة إلى أمريكا لتسهيل التعاون الإستراتيجي.

 

وتحثُّ الوثيقة كذلك على زيادة المساعدات الاستخبارية الأمريكية لمصر، خصوصًا في سيناء بزعم مكافحة تنظيم القاعدة فتقول: "يجب أن تزيد المساعدات التي تقودها أمريكا لتشمل الاستخبارات كذلك، وخصوصًا إذا كانت المشكلة عريضةً مثل سيناء والفضاء البحري البعيد عن الحدود.. إن هذا قد يساعد ضد مجهودات القاعدة، كما حدث في الماضي وتم استهداف منتجعات مصرية في سيناء".

 

وذهبت الوثيقة إلى حدِّ المطالبة بتجنيد القوات المتعددة الجنسيات الموجودة في سيناء، والتي تتزعمها أمريكا كجزء من اتفاقية السلام بين مصر و"إسرائيل" الموقَّعة في 1979م.

 

وتقترح الوثيقة دراسة: "إذا كانت القوات الحالية مناسبة أو خلق قوات متعددة الجنسيات جديدة لمراقبة المهربين.. أيهما الخيار الأفضل؟".