أكد الدرديري محمد أحمد القيادي البارز بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، في مؤتمرٍ صحفي، أن القوات المسلحة، متمثَّلةً في اللواء 31 مشاه، تمكَّنت من صد هجوم لقوات الجيش الشعبي في منطقة (إبيي) ودحرهم جنوبًا إلى منطقة بحر العرب.
ووصف د. كمال عبيد وزير الدولة بوزارة الإعلام والاتصالات مهاجمةَ قوات الحركة الشعبية لقوات الجيش السوداني في مواقعها في مدينة إبيي بأنها خرق صريح لاتفاقية السلام، وخروج على الترتيبات الأمنية المتفق عليها.
وفي ذات الاتجاه قال رحمة عبد الرحمن رئيس المؤتمر الوطني في منطقة (إبيي) إن المنطقة تحتاج إلى إعادة إعمار جديد حتى ترجع إلى ما كانت عليه، موضحًا: "إن المدينة احترقت بكاملها، ولم يبقَ فيها ساكن، وأن الحركة الشعبية عاثت فيها فسادًا، وعمَّت الفوضى بعد انسحاب الجيش الشعبي".
وقالت مصادر عسكرية في الجيش السوداني إنه قد قتل 22 جنديًّا وجرح 45 آخرون في المعارك الأخيرة بين الجيش والمتمرِّدين الجنوبيين السابقين في منطقة(إبيي)، بينما تكبَّد المتمردون خسائر أكبر في الأرواح والمعدات.
ومن نيويورك دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى وقفٍ فوري للمعارك الدائرة بين الجيش الشعبي والجيش السوداني التي اندلعت بين الطرفين في منطقة أبيي يوم 13 مايو الماضي، موضحًا أنه إذا لم تتم تسوية الوضع بسرعة فقد تنهار المكاسب التي حقَّقها اتفاق السلام المُوقَّع بين الطرفين في أوائل 2005 في منتجع (نيفاشا) الكيني.
من جهتها وصفت هيلدا جونسون نائب المدير التنفيذي لمنظمة اليونيسيف الأحداث المؤسفة لحرق مدينة أبيي وهروب سكانها قبل أيام بأنها تمثِّل أثرًا سالبًا لإنفاذ اتفاقية نيفاشا، مؤكدة أن أبيي تمثل تحديًا لسير الاتفاقية، وأن التطبيق السريع والسليم للاتفاقية يأتي لصالح السودان.
وتأتي أهمية منطقة (أبيي)، التي تقع على الحدود الفاصلة بين الشمال والجنوب، إلى أنها منطقة تداخل وتعايش بين عدة قبائل في المنطقة، مثل (المسيرية) العرب و(الدينكا) الجنوبيون، إلا أن الأنظار اتجهت إليها؛ لأنها غنية بالنفط واليورانيوم، وتُرك أمر انضمام المنطقة إلى الشمال أو الجنوب لاستفتاء مستقل يقرِّر فيه سكانها الانضمام إلى أيٍّ من المنطقتين.