قررت وزارة الطاقة الأمريكية تعليق نقل شحنات النفط إلى الاحتياطي الإستراتيجي الأمريكي حتى نهاية العام الجاري، بعد يومين من انتهاء الكونجرس من إعداد مشروع قانون (قانون مجلس النواب رقم 6022)، والذي يقضي بإيقاف عمليات نقل النفط إلى الاحتياطي الأمريكي بشكل مؤقت، وذلك في محاولة لتخفيف الضغط على أسعار البنزين من خلال زيادة المعروض منه، وهو الإجراء الذي يمثل تغييرًا كبيرًا في سياسات الطاقة الأمريكية خلال عدة سنوات.

 

وأقر مجلس النواب مشروع القانون بإيقاف تدفق شحنات النفط إلى الاحتياطي في 13 مايو الجاري ما دامت أسعار النفط الخام أعلى من 75 دولارًا للبرميل، محتجين بأن هذا يؤدي إلى رفع الأسعار، حيث صوَّت لصالح القانون 385 عضوًا فيما عارضه 25 عضوًا فقط.

 

وأوضح بيتر ويلش النائب الديمقراطي وأحد المشاركين في رعاية مشروع القانون أن تحرك الوزارة اليوم يؤكد على أن الرئيس بوش كانت لديه السلطة لإحداث أسعار نفط منخفضة، وكان ينبغي عليه اتخاذ هذا التحرك منذ شهور.

 

وأضاف أنه من العار أن يحتاج الرئيس إلى إجبار من الكونجرس لمساعدة المستهلكين، مشيرًا إلى أنه على الرغم من أن مشروع القانون موجود على مكتبه فإن الرئيس يجثو على ركبتيه في المملكة العربية السعودية متوسلاً من أجل إنتاج المزيد من النفط.

 

وطالب النائب الديمقراطي الرئيس بوش بالتوقيع على مشروع القانون بمجرد عودته من زيارته من المملكة العربية السعودية، والتي أعلن من خلالها أنه حصل على تأكيدات من المملكة بزيادة الإنتاج من النفط لخفض أسعار النفط العالمية التي سجَّلت 127 دولارًا للبرميل لأول مرة في تاريخها، والعمل مع الكونجرس على سياسة صحيحة في الطاقة تُنهي اعتمادهم على النفط.

 

كان مشروع القانون قد تم اقتراحه كجزء من حزمة أكبر للطاقة تقدم بها الأعضاء الديمقراطيون في مجلس الشيوخ هذا الأسبوع، ويشارك في رعاية القانون ثلاثة أعضاء جمهوريين.

 

كان الرئيس بوش قد انتقد عدة مرات مشروع القانون، قائلاً إن النفط يجب أن يواصل تدفقه إلى الاحتياطي، وتوفيره من أجل أية طوارئ في البلاد تنتج عن أي انقطاع في الواردات؛ حيث تسعى إدارة بوش إلى ملء الاحتياطي حتى أقصى سعة له، والتي تبلغ 727 مليون برميل، ومنذ عام 2001م ارتفع مخزون الاحتياطي الإستراتيجي من 540 مليون برميل إلى 702.7 مليون برميل حاليًا، وهو ما يساوي 58 يومًا تقريبًا من الواردات.