فضح تقرير إحصائي لمنظمة مراقبة إعلامية أمريكية حجْمَ تغلغل العديد من المحللين العسكريين المرتبطين بالبنتاجون في التعليق على الأخبار؛ فضلاً عن استضافة هؤلاء المحللين والنقل عنهم آلاف المرات، وانتقدت المنظمة الإعلامية صمت وسائل الإعلام على هذه الظاهرة، معتبرةً أن هذا يهدِّد مصداقية وسائل الإعلام الأمريكية.

 

وكشف التقرير الذي أعدته منظمة (ميديا ماترز) وهي منظمة مراقبة إعلامية أمريكية عن استضافة وسائل الإعلام الأمريكية شخصياتٍ مرتبطةً بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)؛ باعتبارهم محلِّلين عسكريِّين، وذلك 4500 مرة خلال 6 سنوات على كبرى الشبكات الأمريكية ومن بينها "إيه بي سي" و"سي بي إس" و"سي إن إن" و"فوكس نيوز" وغيرها، وذلك منذ 1 يناير 2002م.

 

ويأتي هذا التقرير في أعقاب التحقيق الذي نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية في 20 أبريل، والذي كشفت فيه وجود علاقات سرية بين المحللين العسكريين في الإعلام والبنتاجون وصناعة الدفاع.

 

تأتي شبكة "سي إن إن" في المركز الأول بين الشبكات الأمريكية، في استضافة محلِّلين عسكريين لهم ارتباطات بالبنتاجون، كما جاء المحلل العسكري ديفيد جرانج في المرتبة الأولى بين المحللين الآخرين من حيث الظهور في الشبكات الأمريكية؛ حيث ظهر في برامج وأخبار شبكة "سي إن إن" 912 مرةً، تلاه المحلل دونالد شيبرد بـ713 مرة على "سي إن إن" أيضًا.

 

وفي حين صمتت وسائل الإعلام الأمريكية على ذلك التغلغل؛ تحرَّك أعضاء في الكونجرس من خلال الدعوة إلى عقد جلسات استماع، وإجراء تحقيقات في مدى تغلغل البنتاجون في وسائل الإعلام.