أعلنت الحكومة السودانية عن جائزةٍ قدرها 500 ألف جنيه سوداني (ربع مليون دولار) لمن يقبض على المدعو خليل إبراهيم قائد ما يسمَّى "حركة العدل والمساواة" أو يدلي بمعلومات تقود إلى القبض عليه.

 

وفي ذات الاتجاه كشف مصدر أمني لوكالة الأنباء السودانية (سونا) أن خليل إبراهيم استنجد بعد هزيمته ودحر قواته بالرئيس التشادي إدريس دبي عبر هاتف الثريا لإنقاذه بواسطة طائرة مروحية؛ خوفًا من الوقوع في أيدي القوات المسلَّحة السودانية.

 

وكشفت السلطات الأمنية في الخرطوم عن وجود خليتين تتبعان حركة خليل إبراهيم في منطقة السوق العربي وسط الخرطوم، فيما لا تزال تقوم بعمليات تمشيط واسعة في أحياء المدينة بحثًا عن متسلِّلين أو أسلحة مُخبَّأة.

 

وقالت مصادر مطَّلعة في الخرطوم إن معاركَ دارت بين قوات الحكومة السودانية والمتمرِّدين غرب مدينة أم درمان بحوالي 400 كم ولاية شمال كردفان، تم خلالها تدمير بعض العربات للمتمرِّدين الذين يحاولون الهروب إلى دولة تشاد المجاورة، واستولوا على حوالي 30 عربة أخرى، وضبطت أسلحةً خفيفةً وثقيلةً كانت معهم.

 

وأكَّد الفريق عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع الوطني تقديمَ المقبوض عليهم في هذه الأحداث إلى العدالة وَفْق القانون العسكري، موضِّحًا أن الاستجواب للمقبوض عليهم أدَّى إلى القبض على الطابور الخامس في أم درمان.

 

ورغم حظر التجوُّل المفروض على بعض ضواحي أم درمان الغربية عادت الحياة إلى طبيعتها في شوارع العاصمة الوطنية أم درمان؛ التي شهدت شوارعها الهجوم المفاجئ لقوات حركة العدل والمساواة يوم السبت الماضي، وانتهى بهزيمةٍ ساحقةٍ لهذه القوات وفرار بعضها إلى غرب السودان على حدود تشاد.

 

 الصورة غير متاحة

 جنود سودانيون في أحد شوارع الخرطوم

وشاهد مراسل (إخوان أون لاين) صباح اليوم حركة المواصلات في أم درمان تعود إلى طبيعتها، مع انتشار واضح للقوات المسلَّحة في التقاطعات والأماكن العسكرية وفي الشارع المؤدِّي إلى كوبري أم درمان- الخرطوم؛ حيث لا تزال هناك آثار المقذوفات التي أصابت بعض المباني المدنية والعسكرية وآثار بعض العربات العسكرية المحترقة لقوات خليل إبراهيم بعد دحرها.

 

وبعد هدوء الأحوال عادت حركة الملاحة الجوية إلى مطار الخرطوم بصورةٍ منتظمةٍ منذ السادسة من صباح الأحد الماضي عقب إغلاقه عدة ساعات فقط، وأوضح الفريق إبراهيم يوسف مدير الإدارة العامة لمطار الخرطوم أن الأحداث التي وقعت في أم درمان لم تؤثِّر في حركة الملاحة الجوية إلا لعدة ساعات فقط وعادت الحركة الجوية إلى حركتها الطبيعية.

 

من جهةٍ أخرى قرَّرت ولاية الخرطوم مَنْحَ أسر الشهداء الذين استُشهدوا في هذه المحاولة التخريبية قِطعًا سكنيةً أو منازل لكل واحد منهم بجانب دعمٍ مادي لأسر الشهداء والجرحى في حدود 5000 جنيه (2500 دولار) بجانب الدعم العيني!.