جددت وزارة الداخلية السودانية فرض حظر تجوُّل لأجَلٍ غير مسمّى على ضاحية "أم درمان" الغربية بعد يومين من مهاجمة متمرِّدي دارفور للعاصمة، مشيرةً إلى أنه حتى الآن لا يزال البحث جاريًا عن متمردين في المنطقة.
وتعهَّد الرئيس السوداني عمر حسن البشير خلال لقائه بزعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي بمحاكمةٍ عادلةٍ، مع حق الدفاع عن كل المتورِّطين في الهجوم على مدينة "أم درمان"، مشدِّدًا على دعمه ومساندته كل مساءلة قانونية عادلة وعدم أخذ البريء بجريرة المجرم.
![]() |
|
عمر البشير |
وأوضح المهدي أنه هنَّأ البشير على تصدِّي القوات النظامية لهذا العدوان الآثم، مؤكدًا أن السودان مستعدٌّ لتأسيس التراضي الوطني الذي يشمل الجميع ولا يستثني أحدًا، وللحل السياسي الذي يستجيب للمطالب المشروعة لمواطني دارفور.
وفي ردٍّ سريعٍ على قطع السودان علاقاتها الدبلوماسية بتشاد بعد أن اتهمتها بمساندة المتمرِّدين، أعلنت الحكومة التشادية أمس إغلاق حدودها الشرقية مع السودان.
وأكَّد مصدر عسكري فرنسي رفيع المستوى في إبيشي شرق تشاد لوكالة (فرانس برس) أن من غير المحتمل أن يشنَّ التمرُّد التشادي بعد هجوم المتمرِّدين السودانيين على الخرطوم الأحد هجومًا قبل موسم الأمطار؛ الذي يبدأ فعليًّا في الأول من يوليو، وعادةً ما يصبح التنقل بالغ الصعوبة في البلاد.
فيما يتخوَّف مراقبون من أن تحرِّض الخرطوم المتمرِّدين التشاديين المدعومين من السودان على مهاجمة تشاد؛ ردًّا على الهجوم الفاشل على العاصمة السودانية.
وأضاف المصدر الفرنسي أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التشادية تختلف كثيرًا اليوم عن الإجراءات في يناير، موضِّحًا أن الجيش التشادي أقام ثلاثة خطوط دفاعية على الحدود السودانية: الأول في شمال شرق تشاد قرب جيريدا، والثاني في الشرق حول أدري، والثالث في جنوب أدري، وأن عدد الجنود المنتشرين على هذه الحدود 9 آلاف، وهو ما يعادل نصف الجيش التشادي.
يُذكر أن السلطات السودانية أفرجت عن القيادي المعارض الدكتور حسن الترابي بعد اعتقاله بضع ساعات، وكذلك عن 4 مسئولين من حزبه (المؤتمر الشعبي)، فيما أبقت على 16 مسئولاً آخرين رهن الاحتجاز.
ويعتقد مسئولون حكوميون أن ثمَّة علاقة ربما تمويهية بين تصريحاتٍ أطلقها الترابي أثناء زيارته مدينة سنار بالتزامن مع اندلاع الأحداث في "أم درمان"، ويرون أن تلك التصريحات هي التي مهَّدت لاعتقاله الثالث؛ حيث حذَّر في ندوة سياسية في المدينة يوم الجمعة الماضي من مغبَّة الانقلابات العسكرية وخطورتها على البلاد.
