في الوقت الذي تتصاعد فيه الأزمة اللبنانية بين الموالاة والمعارضة اللبنانية؛ أكدت مصادر ملاحية أن المدمرة الأمريكية "يو إس إس كول" عبرت قناة السويس أمس الأحد عائدةً إلى البحر الأبيض المتوسط الذي غادرته في مارس الماضي بعد فترة وجيزة من انتشارها قبالة السواحل اللبنانية.

 

وأوضحت المصادر أن المدمرة كول وحمولتها 9 آلاف طن عبرت قناة السويس ضمن قافلة الجنوب القادمة من البحر الأحمر؛ ترافقها حاملة جنود أمريكية وحمولتها 30 ألف طن، مشيرةً إلى أن 3 قطع حربية بريطانية وهي سفينة الإمداد "إتش إم إليستريوس" وحمولتها 33 ألف طن، والسفينتان الحربيتان "بايلهرف" وحمولتها 20 ألف طن، و"فورتاستين" وحمولتها 22 ألف طن، إضافةً إلى السفينة الحربية الأسبانية "مانديز نونيز" وحمولتها 9 آلاف طن، رافقت المدمرة أيضًا أثناء مرورها بقناة السويس.

 

وكانت حاملة الطائرات الأمريكية "هاري ترومان" البالغ حمولتها 113 ألف طن عبرت قناة السويس يوم الثلاثاء الماضي، قادمةً من منطقة الخليج في طريقها إلى البحر المتوسط، ضمن قافلة الجنوب القادمة من البحر الأحمر في طريقها إلى بورسعيد، ومنها إلى البحر المتوسط، ترافقها السفينة الحربية "أركتيك" وحمولتها 39 ألف طن والمدمرة "هيو سيتي"، وحمولتها 9 آلاف طن؛ ليرتفع بذلك عدد القطع الحربية الأمريكية والأوروبية التي عبرت قناة السويس منذ بداية هذا الشهر 19 قطعة بينها حاملتان للطائرات.

 

وأوضح أحد المسئولين بهيئة قناة السويس أن " يو إس إس كول" عبرت قناة السويس وتتجه إلى المتوسط؛ إلا أنه لا يعلم مقصدها بالتحديد، وكانت الولايات المتحدة أرسلت المدمرة التي تحمل صواريخ موجهة إلى السواحل المقابلة للبنان في 28 فبراير الماضي، في خطوةٍ اعتبرها مسئولون أمريكيون إظهارًا لدعم الولايات المتحدة لاستقرار المنطقة، وسط عاصفةٍ من الانتقادات من جانب المعارضة اللبنانية وسوريا وإيران.

 

ودافعت كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية عن إرسال المدمرة في المرة الأولى إلى مياه المتوسط مشيرةً إلى أن الهدف من ذلك هو إظهار استعداد واشنطن للدفاع عن مصالح حلفائها في المنطقة.

 

من ناحيتها رفضت البحرية الأمريكية تأكيد خبر توجه "كول" إلى البحر المتوسط أو نفيه؛ حيث أشارت ناطقة باسم البحرية الأمريكية ليديا روبرتسون إلى أن قواتها لا تتحدث عادةً عن تحركات سفنها، وأنها لا يمكن لها الحديث عن أية تحركات مرتبطة الآن بالتطورات الإخبارية.

 

على صعيد آخر، وفي المنامة بدأ سلاح الجو الملكي البحريني و12 سلاحًا جويًّا من دول خليجية وعربية وأوروبية والقوات الجوية للبحرية الأمريكية أمس تمرينًا جويًّا مشتركًا، فيما ينفذ لواء من الجيش الكويتي مناورات اليوم مع وحدات من قوة دفاع البحرين.

 

وقالت وكالة أنباء البحرين إن القوات الجوية لجيوش دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقوات من مصر والأردن والقوات الجوية للبحرية الأمريكية وقوات جوية فرنسية وإيطالية واسترالية.. تشارك في هذا التمرين.

 

وأشارت الوكالة إلى أن رئيس هيئة الأركان البحريني اللواء الركن الشيخ دعيج بن سلمان آل خليفة حضر جانبًا من فعاليات التمرين الجوي، ونقلت عن رئيس الأركان البحريني تأكيده أهمية إجراء مثل هذه التمارين الجوية المشتركة؛ لاكتساب المزيد من الخبرة الميدانية، والقدرة على التخطيط للعمليات الجوية وتقوية وتفعيل التنسيق وإدارة العمل الدفاعي المشترك والتخطيط للعمليات الجوية والعمليات الأخرى المساندة)، وطرق مواجهة أي تهديد للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.