اعتقلت السلطات السودانية في ساعةٍ مبكرةٍ من صباح اليوم الإثنين القيادي المعارض حسن الترابي وأربعة آخرين من قيادات أعضاء حزب المؤتمر الشعبي بعد الهجوم الذي شنَّه على الخرطوم متمرِّدون مرتبطون به تاريخيًّا.

 

قال صديق الترابي نجل حسن الترابي إن عناصر من الأمن السوداني اعتقلت والده بعد عودته في ساعات الصباح الأولى من جولةٍ سياسيةٍ له خارج الخرطوم، مشيرًا إلى أن الحكومة تريد إلقاء المسئولية عما حدث في السودان على الحزب.

 

ونقلت وكالة "رويترز" عن الزعيم المتمرِّد في دارفور خليل إبراهيم اليوم أنه سيشنُّ مزيدًا من الهجمات على العاصمة السودانية الخرطوم حتى تسقط الحكومة.

 

وأضاف خليل إبراهيم زعيم ما يُسمَّى "حركة العدل والمساواة": "إن هذه مجرد البداية، وإن النهايةَ ستكون بانتهاء هذا النظام".

 

من ناحيته أكَّد محجوب فضل المستشار الإعلامي للرئيس عمر البشير أن اعتقال الترابي أمرٌ طبيعي من أجل الاستجواب، خاصةً بعد وجود شبهات حول صلته بأحداث التمرُّد.

 

وأوضح فضل في تصريحات لفضائية "الجزيرة" أن الاستجواب والتحقيق سيستند إلى الوثائق والبيانات والمخططات والمواقع التي ضبطتها الأجهزة الأمنية بحوزة القوات المهاجمة، مشدِّدًا على أن الأجهزة الأمنية تجري تحقيقاتها مع الترابي بناءً على ما وُجِدَ في هذه الوثائق.

 

وفي أول تعليقٍ له نفى أحمد حسين آدم المتحدث باسم "حركة العدل والمساواة" بلندن علاقة حركته بحزب المؤتمر الشعبي الذي يترأسه الترابي، مشدِّدًا على أن هذا يأتي في ظل عدم وجود سلطة قضائية حقيقة أو نيابة مستقلة على حدِّ تعبيره.

 

وكان الجيش السوداني نجح في القضاء على حركة التمرُّد المدعومة من الخارج، وأعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير قَطْع العلاقات الدبلوماسية مع تشاد بعد الهجوم الذي شنَّه ما يُسمَّى "حركة العدل والمساواة" على العاصمة السودانية الخرطوم.