خلافات طاحنة شهدها اجتماع وزراء الخارجية العرب؛ الذي ما زال منعقدًا حتى الآن في جلسة سرية منع منها كل وسائل الإعلام.

 

ودارت الخلافات حول: مَن هو الطرف الذي يتحمَّل مسئولية ما حدث في لبنان؟! وتباينت المواقف وردود الأفعال بين فريق انضمَّ لتيار الموالاة والحكومة اللبنانية؛ وكان على رأس هذا الفريق كلٌّ من مصر والسعودية والأردن، وفي المقابل تبنَّى وزير خارجية قطر ووزير خارجية سوريا- مع دعم غير مباشر من وزراء خارجية آخرين- موقف المعارضة اللبنانية.

 

وأمام هذه الخلافات الساخنة التي شهدها الاجتماع تبنَّى عمرو موسى موقفًا وسطيًّا بعدم تحميل طرف دون الآخر المسئولية، ودعوة كل الفصائل اللبنانية إلى وقف المظاهر المسلَّحة، والعمل بشكل جدي إلى إنهاء الأزمة اللبنانية بكل أشكالها؛ المتمثلة في أزمة الفشل في انتخاب رئيس للجمهورية، وهو ما رآه المجتمِعون سبب الأزمة فيما يحدث الآن، ودعوا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون مهمتها الأساسية إجراء انتخابات حرة نزيهة تنتشل لبنان من أزمتها الراهنة.

 

إلا أنه دار داخل الاجتماع العديد من الأسئلة عن عدم جدوى موقف الدول العربية، وهل سيكون مؤثرًا أو لا؟ خاصةً أن كل الفرقاء اللبنانيين لم يستجيبوا بشكل أو بآخر للوساطة التي بذلها عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، فيما عُرف بالمبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية.

 

ولذلك جاء قرار تشكيل وفد يضمُّ عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية والشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية للذهاب إلى بيروت فور انتهاء الاجتماع؛ للالتقاء بكل القوى اللبنانية من أجل إنهاء الأزمة الراهنة.