في الوقت الذي تجددت فيه الاشتباكات صباح اليوم في مدينة طرابلس بين أنصار فريقي الموالاة والمعارضة بدأ وزراء الخارجية العرب في التشاور بشأن الأزمة اللبنانية بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة.
وبحسب مصادر لبنانية فإنه سُمع إطلاق نار كثيف في منطقة الشويفات تبيَّن أنه ناتج عن تشييع قتيلين سقطا في المواجهات الأخيرة.
وقُتل مواطن لبناني فجر اليوم في الاشتباكات التي وقعت في حي الزاهرية بمدينة طرابلس، وأشارت المصادر إلى أنَّ الاشتباكاتِ في طرابلس تتركز في منطقتي القبة وبعل محسن؛ حيث سجل فرار آلاف السكان من هذه المنطقة خلال الساعات الأخيرة.
وخيمت أجواء الكآبة على لبنان وفقدت عاصمتها بيروت حيويتها وشهدت سكونًا لم تعتده، لعله القلق على ما يحمله المستقبل بعد وقوعها تحت سيطرة الفوضى والعنف وانكفاء كل مظهرٍ من مظاهر الشرعية.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسئول أمني قوله: إن القتالَ في الشمال اندلع بين أنصار الحكومة ومسلحين من الطائفة العلوية الموالية لحزب الله.
وأضاف المسئول الأمني أن الآلاف فروا من طرابلس، وأن عددًا من الأشخاص جرحوا في المعارك التي اندلعت خلال الساعات الأولى من يوم الأحد وتركَّزت في أحياء جبل محسن وكبه وباب التبانة.
وجاءت هذه التطورات في الوقت الذي أعلنت فيه المعارضة اللبنانية أنها ستلغي جميع المظاهر المسلحة في العاصمة بيروت ومناطق البلاد الأخرى وتَعهد للجيش بعملية حفظ الأمن والنظام؛ وذلك في أعقاب إبطال مفعول قرارين أثارا موجة عنف واسعة النطاق بين أنصار الحكومة والمعارضة.
ونقلت وكالات الأنباء عن مسئولين في المعارضة قولها: إن حزب الله وحركة أمل قد باشرا فعلاً بسحب عناصرهما المسلحة من بيروت الغربية السبت بعد أيامٍ من الاشتباكات الدموية مع أنصار الأحزاب الموالية للحكومة.
جاء موقف المعارضة في أعقاب إعلان الجيش اللبناني في بيانٍ له إعادة العميد وفيق شقير، رئيس جهاز أمن مطار بيروت الدولي، إلى منصبه بعد أن كانت الحكومة قد قررت نقله على خلفية قضية وجود كاميرا مراقبة قيل إنها كانت موجهة إلى المدرج رقم 17 في المطار.
كما طلبت قيادة الجيش في بيانها "معالجة شبكة الاتصالات التابعة لحزب الله بما لا يضر بالمصلحة العامة ومصلحة المقاومة".
وكان الخلاف بين المعارضة والحكومة بشأن القضيتين السابقتين قد أدى إلى نشوب موجةٍ من أعمال العنف بين الطرفين خلال الأيام القليلة الماضية أسفرت عن مقتل أكثر من 37 شخصًا وجُرح آخرين.