نجح الجيش السوداني في القضاء على حركة التمرد المدعومة من الخارج، وأعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير قطع العلاقات الدبلوماسية مع تشاد بعد الهجوم الذي شنَّه ما يسمى "حركة العدل والمساواة" على العاصمة السودانية الخرطوم، وتقول الحكومة السودانية: إن هذا الهجوم يدعمه الرئيس التشادي إدريس ديبي.

 

جاء ذلك بعد قتالٍ عنيف بين القوات السودانية والمتمردين في الخرطوم يوم السبت في محاولة للسيطرة على السلطة، ولكن الحكومة قالت إنها استطاعت دحر الهجوم على العاصمة.

 

وهذه هي المرة الأولى التي يصل فيها القتال إلى العاصمة خلال عقودٍ من الصراع بين الحكومة المركزية التي يُهيمن عليها تقليديًّا العرب في الخرطوم ومتمردين من مناطق بعيدة تشكو من الإهمال.

 

 الصورة غير متاحة

الجيش السوداني نجح في فرض سيطرته على الأوضاع

وقد سمع دوي إطلاق كثيف للنيران وشُوهدت نيران المدفعية في أم درمان على الضفة المقابلة للخرطوم من نهر النيل، وتوجهت طائرات هليوكوبتر وعربات مدرعة تابعة للجيش مسرعة نحو الضاحية وأعلن حظر التجول ليلاً.

 

وأعلن مندور المهدي أمين الشئون السياسية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم أن الهدف الأساسي لهذا الهجوم "التخريبي الإرهابي الفاشل" من جانب المتمردين هو اجتذاب تغطية إعلامية وإيهام الناس بأن لديهم القدرة على دخول الخرطوم، وأكد أن هذه المحاولة انهزمت تمامًا وقُتل بعض كبار قادة المتمردين.

 

واتهم السودان تشاد المجاورة بدعم المتمردين الذي تقدموا بشكلٍ خاطفٍ عبر نحو 600 كيلو متر من الصحراء بين دارفور والخرطوم، وقال مسئول كبير: إن الهجوم دمر أي فرصةٍ لإجراء محادثاتِ سلام، ونفت حكومة تشاد أي ضلوعٍ لها في الهجوم الذي أدانته بوصفه "مغامرة".

 

وعن آخر الأوضاع الميدانية أكد حاتم مبروك مراسل (إخوان أون لاين) الموجود بالمدينة أن مدينة أم درمان منطقة مفتوحة لها حدود تمتد لأكثر من 150 كم يصعب على حركة التمرد السيطرة عليها في هذا الوقت القليل على حدِّ زعم الحركة، موضحًا أن مد حظر التجول من قِبل الحكومة بعد أن أخبرت أنه سينتهي في الساعة السادسة ليس أكثر من محاولة أن تتأكد الحكومة من انتهاء حالة التمرد، ومتابعة فلول المتبقين من حركة التمرد التي فرَّت هاربةً في اتجاه الغرب، ونتيجة تتبع الشرطة والجيش السوداني اضطرت المتمردين إلى ارتداء زيٍّ مدني للتخفي وسط أهالي وسكان أمدرمان.

 

 الصورة غير متاحة

خليل إبراهيم زعيم حركة التمرد

وأشار إلى أن فشل حركة التمرد في الاستيلاء على أم درمان يدلل عليه عدم استيلائها على  المقر الرئيسي لإذاعة وتلفاز السودان الموجود بأم درمان.

 

كان الجيش السوداني قد أعلن  أنه ألحق خسائر كبيرة في صفوف المتمردين التي قال إنها مدعومة بعناصر وآليات عسكرية من الجيش التشادي، وأكد أن الموقف تحت سيطرة القوات الحكومية.

 

وأفادت التقارير الإعلامية أن الحكومة "قتلت محمد صالح جربو، قائد عملية التمرد في الخرطوم، ومحمد نور الدين، قائد استخباراته، واعتقلت تسعة آخرين من المتمردين".