يستعد مجلس الشيوخ الأمريكي هذا الأسبوع لإقرار حزمة قوانين تتضمن تعديلاً يقضي بإيقاف نقل شحنات النفط إلى الاحتياطي الإستراتيجي الأمريكي طالما بقيت الأسعار مرتفعة على أن يعود ملء الاحتياطي، الذي تقول أمريكا إنها تنوي استخدامه في حالة الحروب أو في الطوارئ بعد هبوط الأسعار، وهو الإجراء الذي سيمثل أول تغيير في سياسات الطاقة الأمريكية خلال عدة سنوات، ولكن من المنتظر أن يعارضه الرئيس الأمريكي جورج بوش بقوة.

 

وتقضي صيغة مشروع القانون بتعليق عمليات نقل النفط إلى المخزون الاحتياطي الأمريكي من النفط ما دامت أسعار النفط الخام أعلى من 75 دولارًا للبرميل.

 

وتم اقتراح مشروع القانون الأخير كجزء من حزمة أكبر للطاقة تقدم بها الأعضاء الديمقراطيون في مجلس الشيوخ هذا الأسبوع ووافق عليه السيناتور بارك أوباما، والسيناتور هيلاري كلينتون المرشحين الديمقراطيين للرئاسة، كما طالب جون ماكين السيناتور الجمهوري والمرشح المفترض للحزب الجمهوري بإجراءات مماثلة، ويبدو أن الديمقراطيين يريدون بإقرار هذا الجزء من حزمة الطاقة الأكبر لديهم، يبدو أنهم يعدون لنصر سياسي يمكن أن يسمح لهم بادعاء الفضل في التقدم بتشريع للطاقة.

 

لكن الحزمة التي تقدم بها الجمهوريون في مجلس الشيوخ، والمقرر أيضًا أن يتم التصويت عليها كجزء من نفس مشروع القانون، لا يُتوقع أن تحظى بنجاح؛ حيث تضم حزمة الجمهوريين عددًا كبيرًا من الإجراءات التي فشلت في الماضي، ومن بينها توسيع الحفر البحري لإنتاج النفط، وكذلك توسيع الحفر في "المحمية الوطنية للحياة البرية في ألاسكا".

 

ويتوقع المؤيدون أنه في حال إقرار التعديلات الخاصة بالاحتياطي الإستراتيجي من النفط فإنها سوف تمثل تقدمًا مفاجئًا في العلاقة بين المعارضة المتأصلة بين الحزبين بشأن سياسات الطاقة، وخصوصًا فيما يتعلق بالنفط.

 

الجدير بالذكر إن إقرار ذلك التشريع في مجلس الشيوخ لا يضمن نجاحه النهائي، وذلك بسبب معارضة الرئيس بوش لهذا التشريع، كما أن ثمة شكوكًا بشأن مدى تأثير إيقاف نقل النفط إلى الاحتياطي الإستراتيجي على أسعار وقود السيارات.