انتقد مسلمو أمريكا تدريبًا قامت به وحدات الشرطة والطوارئ في إحدى الولايات الأمريكية؛ حيث تضمن التدريب اقتحامًا لمبنى يرمز لمسجد تتحصَّن به مجموعةٌ من المتشدِّدين اختطفوا رهائن، وهو ما اعتُبر اتهامًا للمؤسسات الإسلامية في أمريكا بأنها تمثِّل "تهديدًا للأمن القومي" الأمريكي.
ورفض مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير"، أكبر المنظمات الإسلامية في أمريكا، مثل هذا التدريب، مؤكدًا أن التدريب على نموذج "مسجد" واقتحامه يبعث رسالة خاطئة؛ مفادها أن دار العبادة الخاصة بالمسلمين يمكن أن تمثل تهديدًا أمنيًّا محتملاً.
وقال أحمد رحاب المدير التنفيذي لمنظمة "كير" في شيكاغو بولاية إلينوي: "يجب على المسئولين عن تنفيذ القانون أن يكونوا مدرَّبين على التعامل مع اختطاف الرهائن، والردّ على الهجمات الكيماوية أو البيولوجية أو هجمات القنابل، لكن ما نسأل عنه هو الحكمة من ربط المجتمع الأمريكي المسلم ومؤسساته بهذه الحوادث".
وأشار رحاب إلى أن روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية "إف بي آي"، قد أشاد مؤخرًا بتعاون المسلمين الأمريكيين في الحفاظ على الأمن القومي الأمريكي، مؤكدًا أن مولر قال في جلسة استماع عُقدت في الكونجرس في أبريل: "إنني أؤكد في كل فرصة تتاح لي على حقيقة أن ٩٩.٩% من المسلمين الأمريكيين أو السيخ الأمريكيين أو العرب الأمريكيين هم وطنيون بنفس القدر مثل أي شخص آخر في هذه الغرفة، وأن الكثير من قضايانا تكون نتيجة تعاون الجالية المسلمة في الولايات المتحدة".
كان التدريب أُجري في مدينة "إرفنج" بولاية "إلينوي الأمريكية"؛ حيث تحول ما يُعرف بـ"مركز الشفاء الدائم" إلى نموذج لمسجد، يمثل مركزًا وقاعدةً لمجموعة من المتطرفين المسلَّحين بأسلحة ثقيلة، ويُشتبه في وجود صلات بينهم وبين إرهابيين.
وتضمن سيناريو التدريب حدوث تفجيرات داخل المبنى وخارجه؛ بحسب صحيفة (جورنال نيوز) الأمريكية، كما تقوم قوات خاصة تابعة لما يُعرف بـ"نظام الإنذار التابع لهيئة تنفيذ القانون" باقتحام "المسجد" باستخدام سيارة مصفحة، كما تضمن وقوع خسائر؛ حيث يقوم المختطفون في التدريب بقتل رهائن، فيما يتم قتل هؤلاء المختطفين.
وشارك في التدريب أكثر من 120 فردًا من حوالي 30 وكالة محلية مختلفة؛ مثل إدارات الإطفاء والإسعاف ومسئولي تنفيذ القانون، وعدد من النقَّاد للحكم على التدريب، بالإضافة إلى مشاركة أخصائيِّي تفكيك القنابل وفريق التعامل مع المواد الخطرة؛ حيث يقوم المختطفون بربط أحد الرهائن بجهاز تفجير، ويقوم المشتبه بهم بإطلاق غاز الأعصاب.