كشفت صحيفة أمريكية عن شخصية جرى التحقيق معها، يمكن أن تطيح برئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت، في وقت لا تزال المحاكم الصهيونية ترفض إلغاء أوامر بحظر نشر تفاصيل تحقيق للشرطة العبرية حول اتهامات لأولمرت بالرشوة.

 

ونقلت صحيفة (نيويورك بوست) أمس عن مصادر لم تحدِّدها قولها إن "موريس تالانسكي" وهو رجل أعمال من نيويورك استجوب في الكيان الصهيوني، وأن من المنتظر أن يكشف دورًا في تمرير رشوة إلى أولمرت، حين كان رئيسًا لبلدية الاحتلال في القدس في التسعينيات، وهو ما أثار تكهنات قوية بأن رئيس الوزراء الصهيوني قد يضطر للاستقالة بناءً على ذلك.

 

ونشرت وسائل الإعلام العبرية التي خضعت لحظر نشر واسع الأسبوع الماضي روابطَ لموقع صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية على الإنترنت؛ حيث يمكن الصهاينة أن يقرؤوا عن "فضيحة رشوة" تتعلق بوقت عمل أولمرت كرئيس لبلدية القدس في التسعينيات من القرن الماضي.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن الصحيفة قولها: "يحتل قطب أعمال من لونج إيلاند بؤرة فضيحة رشوة مثيرة يمكن أن تسقط.. أولمرت"، وأضافت: "قالت المصادر إن من المنتظر فيما يبدو أن يتحدث تالانسكي للسلطات الصهيونية عن دوره المزعوم في المخطط".

 

وخضع أولمرت بالفعل لسلسلة تحقيقات في قضايا فساد نفى خلالها ارتكابه أي مخالفات، واستجوبته الشرطة يوم الجمعة الماضي بعد إشعار قصير الأجل في ادعاءات جديدة، وانتقد أولمرت علنًا ما زعم أنها "شائعات حقودة وشريرة" تحيط بالقضية، وادَّعى أنه تعاون مع الشرطة التي استجوبته.

 

وقال المدعي الحكومي الصهيوني "موشي ليدور" للصحفيين إن من غير المرجح إلغاء حظر النشر قبل احتفال البلاد بعيد استقلالها (النكبة) الستين" يوم الخميس القادم (8/5)، ولجأت صحف عبرية عدة إلى المحكمة لرفع كامل أو جزئي للتعتيم، لكن مسئولي الشرطة الصهيونية عارضوا ذلك.

 

وبعد هذه الخطوة اكتفت محكمة في القدس المحتلة بكشف أن "مواطنًا أجنبيًّا" استجوب كشاهد بدون أن تحدد هويته، وقررت محكمة أخرى في تل أبيب الإبقاء على التعتيم الإعلامي على الملف حتى الحادي عشر من مايو.

 

وذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الجمعة أنه يشتبه بأن "أولمرت" تلقَّى مبالغ كبيرة من الأموال من رجل أعمال أمريكي لتمويل حملات انتخابية على ما يبدو، ورفعت شكوى على الصحيفة بعد ذلك لانتهاكها التعتيم.

 

وذكرت وكالات أنباء أن الطبقة السياسية في الكيان الصهيوني بدأت تستعد لاحتمال استقالة رئيس الوزراء إيهود أولمرت أو وقفه عن العمل في الفترة القادمة.