طالبت عدد من المنظمات العربية والإسلامية بالولايات المتحدة الأمريكية المباحث الفيدرالية بفتح التحقيق في جريمة قتل ناشط أمريكي من أصل لبناني له صلة بأعمال الإغاثة الفلسطينية، مشيرةً إلى أن هناك جريمة كراهية محتملة؛ نتيجة تلقي الناشط تهديداتٍ لقيامه بدعم الأطفال الفلسطينيين عن طريق مؤسسة خيرية غير ربحية.
وكان الناشط رياض حماد وُجِد مقتولاً في شهر أبريل غريقًا في بحيرة ليدي بيرد بالقرب من فيستاقيل بيتش، وهو معصوب العينين موثَق القدمين واليدين، وقالت عائلته إن ابنها تلقَّى الكثير من التهديدات؛ نتيجة نشاطه المناصر للقضية الفلسطينية في أمريكا، وكان حماد يعمل مدرسًا للتكنولوجيا في مدرسة متوسطة اسمها كلينتون سمول، ويدير منظمةً غير ربحية اسمها "صندوق مساعدة الأطفال الفلسطينيين"، تعرض خلال إدارته للمنظمة لحملة من المباحث الفيدرالية وهيئة الضرائب الأمريكية بتهم تتعلق بغسيل الأموال، وهو النمط الذي اشتدَّ بعد أحداث 11 سبتمبر ضمن مجهودات الإدارة في ملاحقة عمليات تمويل من تسميهم "الإرهابيين".
وأثارت القضية جدلاً واسعًا في الولايات المتحدة لاتجاه السلطات المحلية لقيد الحادث على أنه انتحار، في نفس الوقت الذي ارتبط الحديث عن مقتله بنشاطه بجمعية تساعد الأطفال الفلسطينيين وتعرضه لمضايقات وتحقيقات من المباحث الفيدرالية الأمريكية على غرار الكثير من النشطاء الذين يساعدون الفلسطينيين في الولايات المتحدة وتلقيه تهديدات بقتله.
يُذكر أن حماد (البالغ من العمر 55 عامًا) قد وُلِد في لبنان وهاجر إلى مدينة أوستن الأمريكية في عام 1970م وحصل على ثلاث درجات للبكالوريوس ثم أربع درجات ماجستير، وكان يدرس للحصول على درجة الماجستير للمرة الخامسة.
وكان حماد أكد في مقابلات تليفزيونية ولقاءات أخرى أنه تعرَّض لملاحقات من وزارة الأمن الداخلي الأمريكية التي أنشئت بعد أحداث 11 سبتمبر.