بدأت منظَّمة "سامرتين بيرس" التنصيرية الأمريكية الشهيرة حملةً إعلانيةً كبيرةً تطالب فيها الأمريكيين بالتبرُّع لحماية المسيحيين في جنوب السودان وإعادة بناء الكنائس التي تتعرَّض للهدم والحرق في الجنوب على يد مَن أسمتهم "الحكومة الإسلامية" في شمال السودان، في حملةٍ يتزَّعمها القس المتعصِّب فرانكلين جراهام الناشط في العراق وأفغانستان حاليًا.

 

واتخذت المنظَّمة عدة وسائل لجلب التأييد إليها؛ حيث نشرت إعلانات تتركَّز في محطات الحوارات الإذاعية الأمريكية تدعو الأمريكيين إلى التبرع من أجل إعادة بناء الكنائس في جنوب السودان، وتحمل رسالة صوتية من القس جراهام ومن سودانيين يتحدَّثون باللغة الإنجليزية عن كيفية تدمير المسلمين كنائسهم وحرقها وتهجيرهم من قراهم.

 

وأشارت المنظَّمة في أحد الإعلانات المصوَّرة في أمريكا إلى ما وصفته "استئصال" المسيحية في السودان؛ حيث قالت: "حاولت حكومة السودان استئصال المسيحية من جنوب السودان، لكنهم فشلوا".

 

وتشيع المنظّمة أنها تدير مستشفى جراحي يخدم الآلاف كل شهر ومشاريع زراعية تصل إلى أكثر من 28 ألف متر مربع، وأنها تقدِّم المواد الإغاثية والمساعدات لأكثر من 50 مدرسةً.

 

وتعرض إحدى دعايات المنظَّمة التنصيرية، بعد عرض بعض الأصوات لسودانيين يشتكون من الاضطهاد الديني لما يقوله روَّاد كنيسة مونجو في جنوب السودان الذين زعموا أنهم قد تعرَّضوا لعقودٍ من العنف والقهر على يد الميليشيات التي ترعاها الحكومة المسلمة في الشمال، مشيرين إلى أن قادة الكنيسة ربطوا في أعمدة وأشعلت النار فيهم!!.

 

ويستمر الإعلان في شرح أنه نتيجة مجهودات المنظَّمة عاد الأمل للمنطقة، فيقول الإعلان: "لكن القلق تحوَّل إلى بهجةٍ عندما علموا أن سامرتين بيرس سوف تساعدهم في إعادة بناء مقرِّهم الديني، فالآن أصبحت الكنيسة الجديدة بيتًا لـ300 عضو، وروَّاد الكنيسة شاهدوا عودة الأمل".

 

وأكَّدت المنظَّمة أنها قامت ببناء 80 كنيسة في عام 2007م وحده فقط، مشيرةً إلى أن هدفها هو بناء 120 كنيسة أخرى في 2008م، وأنها بصدد بدء واحدة من أكبر عمليات توزيع نُسخ من الكُتَّاب المقدَّس في تاريخ البلاد.

 

وتطالب الحملة الأمريكيين بالتبرُّعات والصلاة من أجل أن يستخدم الرب برامج "سامرتين بيرس" في كلِّ السودان، ومن أجل جلب الناس للخلاص، مشدِّدةً على أن التنصير هو في قلب كل ما تقوم به.

 

يُذكَر أن القس جرام قد التقى الرئيس السوداني عمر البشير، ووردت تقارير صحفية حينها أن البشير قد قدَّم الدعوة لجرام للعمل في جنوب السودان، إلا أن المنظَّمة تقول في منشوراتها إن الحكومة السودانية تطارد المسيحيين هناك وتتهم الحكومة بمحاولة إبادة المسيحية بالكامل!!.