شنَّت جريدة (نيويورك ديلي نيوز) التي يمتلكها الملياردير مورت زاكرمان، الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المنظَّمات اليهودية الكبرى، حملةً على الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر، متهمةً مركز كارتر للأبحاث بتلقي أموال من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة، ضمن انتقادات متصاعدة في أمريكا للرئيس الأمريكي الأسبق منذ لقائه بقادة حماس الفلسطينية.

 

وقالت الجريدة في مقالٍ لها بعنوان "ولاء كارتر الحقيقي.. سيروا وراء المال": إن مركز الرئيس كارتر نما خلال السنوات الماضية؛ نتيجة تبرُّعاتٍ من الدول العربية، وقال الكاتب لويد جريف: "لقد ازدهر مركز كارتر، وهو منظَّمة الرئيس الأسبق للأبحاث والأنشطة غير الربحية عبر السنوات؛ كنتيجةٍ مباشرةٍ للسخاء العربي؛ فالكثير من هذه المصالح الخيرية تدعم الأصولية الإسلامية، وهي مضادَّة لإسرائيل بقوة".

 

وذكرت الجريدة على سبيل المثال أن العاهل السعودي الراحل الملك فهد قد تبرَّع بمبلغ 7.6 ملايين دولار للمركز في عام 1993م، كما قام ابن أخ الملك الأمير الوليد بن طلال بالتبرُّع بـ5 ملايين دولار، وأورد التقرير اسم السلطان قابوس عاهل عمان والإمارات العربية المتحدة، كمتبرِّعين لمركز كارتر؛ الذي يتخذ من أتلانتا بولاية جورجيا مقرًّا له.

 

وأشارت إلى أن كارتر تسلَّم جائزةً بقيمة 500 ألف دولار من جائزة زايد الدولية للبيئة؛ حيث امتدح وقتها مركز زايد للتنسيق، وأضاف المقال أن مركز زايد عُرف عنه "معاداته للسامية"؛ حيث استضاف عددًا من منكري الهولوكوست، بحسب الجريدة، وطالب الكاتب: "عليكم أن تقارنوا بين انتقادات كارتر التي لا تهدأ لإسرائيل، وهي الدولة الأكثر حداثةً والأكثر ديمقراطيةً في الشرق الأوسط، مع تقديره لدول سلطوية مثل الإمارات العربية المتحدة، والتي وصفها ذات مرة بأنها تقترب من أن تكون مجتمعًا حرًّا ومفتوحًا".

 

يُذكر أن الرئيس كارتر ومركزه يتعرَّضان إلى حملة قوية من أصدقاء "إسرائيل"؛ بسبب لقائه مع قادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس؛ حيث طالب النائب اليهودي جو نولنبرج بإيقاف التمويل الحكومي الأمريكي لمركز كارتر، والذي يقدَّر بـ19 مليون دولار منذ عام 2001 عن طريق تمرير قانون يحظر تمويل المركز.

 

كما قامت النائبة سو ميرك بطلب سحب جواز سفر الرئيس كارتر، على الرغم من أن الرأي الأكاديمي السائد هو أن كارتر قدَّم لأمن "إسرائيل" أكثر من أي رئيس أمريكي آخر عن طريق تحييد أكبر جيش عربي وأكبر دولة في المنطقة عن طريق معاهدة السلام العربية المصرية لعام 1979م.