أطلقت السلطات الأمريكية يوم الخميس سراح سامي الحاج مصور الجزيرة المعتقل في جوانتنامو بكوبا منذ 2001م، أي منذ ما يقرب من 7 أعوامٍ دون تحقيقاتٍ أو توجيه تهمةٍ محددةٍ سوى عمله في فضائية "الجزيرة".
ومن المنتظر أن يصل سامي الحاج- سوداني الجنسية- إلى مطار الخرطوم خلال الساعات القليلة القادمة، وفي استقباله وفدٌ رفيع المستوى من المسئولين السودانيين، فضلاً عن وضاح خنفر مدير شبكة قناة الجزيرة.
وقد استقبلت قناة الجزيرة الخبر في ظل مشاعر متبانية بين فرحةِ الإفراج عن مصورها ومرارة الظلم الذي تعرَّض له، كما قامت بتغطية هذه الأجواء بدءًا من مرافقة أسرته التي تُقيم بالعاصمة القطرية الدوحة وحتى وصوله إلى مطار الخرطوم.
وأكد وضاح خنفر مدير شبكة قناة الجزيرة والذي يستعد لاستقبال سامي الحاج بالخرطوم أنه قد تم حجز جناح بإحدي كبرى المستشفيات السودانية للكشف وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لسامي الحاج، خاصةً أنه تعرَّض للمرض الشديد أثناء فترة اعتقاله.
من جانبه أكد أحمد نور الأمين العام لاتحاد الصحفيين السودانيين فرحتهم بالإفراج عن 3 سودانيين من معتقل جوانتنامو من بينهم مصور الجزيرة، منتقدًا ازدواجية المعايير في السياسة الأمريكية التي تُعلن احترامها لحريةِ الصحافة والإعلام، بينما تُلقي ببعضهم في معتقل جوانتنامو سيئ السمعة، وأشار إلى أن الصحفيين السودانيين سيكون لهم عدة فعاليات بعد وصول زميلهم إلى الخرطوم.
وقد أُبلغت عائلة سامي الحاج رسميًّا بالإفراج عنه، وهي الآن في انتظار وصوله إلى العاصمة السودانية مع حشدٍ من المواطنين والمسئولين والمنظمات الإنسانية التي تنتظر في المطار وصول الطائرة التي تقل سامي الحاج.
وكانت أسماء إسماعيلوف زوجة سامي الحاج صرَّحت لقناة "الجزيرة" منذ أشهر بأنها تلقت وعدًا بإطلاق سراح زوجها في مارس الماضي بناءً على مفاوضاتٍ بين الحكومة السودانية والمسئولين الأمريكيين بهذا الخصوص.
يُذكر أن الحاج اعتقل في ديسمبر 2001م على الحدود الأفغانية الباكستانية أثناء تغطيته الحرب على أفغانستان لقناة الجزيرة.
وسُجن شهورًا بقاعدة بغرام الجوية الأمريكية قرب العاصمة كابل، ثم نُقل إلى معتقل جوانتانامو؛ حيث ظل سجينًا هناك منذ أكثر من خمس سنوات.