في طريقةٍ للسخرية من السياسة الأمريكية التي فشلت بعد مرور سبع سنوات من غزو أفغانستان في العثور على أسامة بن لادن زعيم تنظيم طالبان، عرض يوم الجمعة فيلم "أين أسامة بن لادن؟" الوثائقي الذي يقوم مخرجه الأمريكي بزيارة دول عربية وارتداء غطاء الرأس العربي والجلباب، ويقوم بزيارة الأهرامات وتعلم العربية أمام الكاميرا، ويأخذ دروسًا في كيفية البقاء حيًّا في مواجهة الإرهابيين ثم يقابل عربًا ومسلمين بسطاء ليقول لهم "هل تعرفون أين أجد أسامة بن لادن؟".
ثم يزور كهوف تورا بورا، وينادي في بلاهةٍ على باب أحد الكهوف وهو يرتدي الملابس القومية الأفغانية "هالوووو.. هوهوووو.. أين أنت يا أسامة؟".
ويقول المخرج مورجان سبيرلوك، في ترويجه الذي سبق عرض الفيلم، إنه خرج "لينجح فيما فشلت فيه الحكومة الأمريكية لمدة سبع سنوات، وهو العثور على أسامة بن لادن".
ويستخف الفيلم بمشاهديه كثيرًا وهم يرون المخرج وهو يتنقل في الدول الإسلامية ويقف مع مسلمين وعرب تبدو عليهم السذاجة، وهم يرحبون به في المقاهي والمنازل ومحلات الحلاقة ليجدوه بعد ذلك يُفاجئهم بسؤالٍ: "هل تعرف أين أسامة بن لادن؟".
ويشبه الفيلم في بعضِ لقطاته أحداث الكاميرا الخفية التي تُعرض في شهر رمضان في الدول العربية، والتي يتصيد مخرجوها البسطاءَ من الناس ليظهروهم في نهايةِ المطاف بشكل الأغبياء، ويحققوا هم الأرباح؛ حيث تقوم عائلةٌ مسلمةٌ في فيلم "أين أسامة بن لادن"، تبدو من الطبقة المتوسطة، باستضافة المخرج ليجلس وسط نساء وأطفال العائلة لكنه يسخر في التعليق النهائي المصاحب للفيلم منهم بعد أن ظهر أحد أطفالهم وعمره 3 سنوات وهو يحاول أن يصلي.
وعلى الرغم من أن المخرج يشارك الأسرة المسلمة في لقطات الفيديو ضحكاتهم من الطفل الذي يحاول تقليد السجود والركوع، إلا أنه يتبنى اتهام المسلمين بأنهم يدفعون أبناءهم للتطرف فيقول في التعليق الصوتي: "إنهم يتلاعبون بالأطفال في سن صغيرة للغاية".
وينتقل المخرج ليصور من داخل فصلٍ دراسي بمدرسة صهيونية في مستعمرة سديروت، تعرض للقصف من غزة وقد دمَّر سقفه، وهو ينعي الصواريخ الفلسطينية ويقول بأسى "لو كان هنا أطفال يدرسون لمات نصفهم في هذا القصف الصاروخي من غزة".
ويظهر في الفيلم لقطات كارتونية لابن لادن وهو يرقص وتظهر الشخصية الكارتونية وهي تقفز من مكانٍ لآخر في الفيلم.
ورغم ضحالة الفيلم وميله إلى كونه "بروباجندا" إلا أنه- كما كان متوقعًا- لاقى بعض الترحيب من بعض النقاد الأمريكيين.