من المتوقَّع أن يصادق المشاركون في الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية يومَي السبت والأحد على مشاريع الأوراق التي ستفرز قيادته الجديدة في يوليو المقبل.
وفي لقاء بوزنيقة (20 كلم عن العاصمة الرباط) سيناقش المشاركون في المجلس الوطني، الذي يقارب عددهم 90 مشاركًا، بالإضافة لأعضاء الأمانة العامة للحزب، الإجراءات المتخَذة لإنجاح المؤتمر الوطني السادس وسير مبادرة الحوار الوطني.
وسيُصادق المشاركون على المساطر الخاصة بعضوية المؤتمر الوطني؛ حيث سيبلغ عدد المندوبين بين 1200 و1500 مشارك، بالإضافة إلى ضيوف من خارج المغرب، والمساطر الخاصة بأعضاء المجلس الوطني الجديد وانتخاب الأمين العام وأعضاء الأمانة العامة الجديدة للحزب، ومن الملفات المطروحة على المجلس في دورته الاستثنائية المصادقة على ميزانية المؤتمر القادم ونائب رئيس المؤتمر ولجنة رئاسة المؤتمر.
وحسب مصادر من داخل المجلس، فإن الجديد في الدورة هو إخضاع رئاسة المجلس الوطني للحزب، الذي يرأسه حاليًّا القيادي عبد الإله بنكيران لمسطرة الانتخاب بخلاف المحطات السابقة.
ويرى متابعون أن اللقاء سيشهد نقاشًا ساخنًا بخصوص إقدام السلطات الأمنية على منع لقاءات تواصلية للأمين العام سعد الدين العثماني بمدينة قلعة السراغنة، وكيفية التعامل مع قرارات التضييق على حزب يمارس أنشطته في إطار القانون.
كما سيزيد قرار منع تنظيم الهيئة النقابية "الاتحاد الوطني للشغل" وقفةً ضد موجة الغلاء لمرتين النقاشَ سخونةً، وتحديد كيفية تعاطي الحزب مع قرارات التضييق، وكيفية تصريف الاختلاف في وجهات النظر بين أعضائه، مع وجود تصريحات بمحاولة إقرار تيارات داخل الحزب أو التعاقد لإنجاز مشاريع أعمال في الفترة القادمة.
ومن المحتمل أن تعرف الانتخابات المحلية (الجماعية) تدافعًا سياسيًّا شاقًّا للحزب الإسلامي مع تحركات فؤاد عالي الهمة، المقرَّب من الملك وكاتب الدولة في الداخلية سابقًا ورئيس لجنة الخارجية والدفاع حاليًّا؛ إذ تقوم "حركة لكل الديمقراطيين"، التي أخرجها فؤاد عالي الهمة إلى الوجود بعد إحساسه بفشل الأحزاب الاشتراكية والإدارية الأخرى عن الوقوف أمام تقدُّم الحزب الإسلامي في جلب أصوات الناخبين المغاربة، بتحركات حثيثة في بعض المدن المغربية؛ استعدادًا للانتخابات الجماعية القادمة عام 2009م.
ومن المرتقب أن يصدر عن الدورة الاستثنائية بيانٌ ختاميٌّ يقدم وجهة نظر الحزب حول مجمل القضايا الوطنية المحلية الراهنة، وبعض القضايا الدولية ذات الصلة بقضايا الأمة الإسلامية.
وعقب انتهاء الدورة ستنطلق بمختلف الجهات بالمغرب انتخابات المندوبين أعضاء المؤتمر الوطني (بين 1200 و1500 عضو)، وتذهب توقعاتٌ لأن يبقى الدكتور سعد الدين العثماني في منصبه أمينًا عامًّا للحزب؛ بالنظر إلى حنكته في التوفيق بين مختلف الرؤى الفكرية بالحزب، رغم أن المؤتمر سيد نتائجه، مع تقديم وجوه سياسية جديدة.