في خطوةٍ من شأنها علاج الواقع المغربي بادرت عدة جمعيات حقوقية غير رسمية بالمغرب بإعلان سلسلة مبادرات للتنديد بانتشار السياحة الجنسية خلال الآونة الأخيرة.

 

وفي نفس الاتجاه أعلنت خمسون جمعية بمدينة القنيطرة (غربًا) ائتلافًا ضد الاعتداءات الجنسية على الأطفال، وكشفت عن عزمها القيام بمسيرة "بيضاء" خلال أغسطس القادم بمدينة مراكش (وسطًا)، بمشاركة جمعيات أخرى ذات الاهتمام المشترك.

 

 الصورة غير متاحة

خالد الشرقاوي السموني

وقال خالد الشرقاوي السموني، المتحدث باسم الائتلاف، لـ"إخوان أون لاين" إن تنظيم هذه المسيرة يهدف إلى إشعار الرأي العام والسلطات العمومية والمحلية بخطورة الظاهرة والضغط على الجهات المسئولة لمناهضتها على جميع الأصعدة الأمنية والإدارية والقضائية.

 

وأشار المتحدث باسم الائتلاف إلى أن أكبر نسبةٍ من ضحايا السياحة الجنسية هم أطفال وقاصرون ومنهم من يُستخدم لإنتاج "أفلام بورنوغرافية"، مضيفًا أن الإجراءات التي تتخذها السلطات المغربية "تبقى محدودة بالنظر إلى تفاقمها في غياب تشريعات فعَّالة وإجراءات حازمة للحد من انتشارها كمرحلةٍ أولى والقضاء عليها في مرحلة ثانية".

 

وتأتي مبادرة الائتلاف في ظل استقواء المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بمنظمة "هيومن رايتس ووتش" الأمريكية من أجل حذف بنود من القانون المغربي التي تُجرِّم الشذوذ الجنسي.

 

وكانت المنظمة، ذات التوجه اليساري، اعتبرت الحكم الصادر في الأشخاص الشواذ المتورطين في قضية القصر الكبير (شمالاً) مساسًا بحرية الأفراد وإجهازًا على ميولاتهم الخاصة، مطالبةً بالإفراج عنهم!!.

 

يُذكر أنَّ عددًا من المدن المغربية تشهد هجومًا غير أخلاقي في السنوات الأخيرة من قبل شواذ من إسبانيا وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا، خاصةً مدن مراكش وتطوان وأكادير، ويستثمر هؤلاء الشواذ عامل الفقر والأمية لبثِّ أمراضهم في الطبقاتِ الشعبية المغربية.

 

غير أن السلطات الأمنية بالمغرب تقوم بين وقتٍ وآخر بحملاتٍ تطهيرية ضد ما يُسميها البعض بـ"الدعارة الراقية"؛ حيث اقتحمت مصالح الأمن والدرك الملكي بالرباط والدار البيضاء بعض الفيلات والشقق المخصصة لها، أو التي يتم توظيفها في استقطاب الفتيات لإحياء سهراتٍ ماجنة.