أصبح لزامًا علينا كمواطنين أن نقدِّم التهنئة الحارَّة لجهاز مباحث أمن الدولة بالفيوم؛ بمناسبة عيد الأضحى أولاً، والأعمال البطولية التي أنجزتها قوات أمن الدولة مؤخرًا.
فقد كان الإنجاز العظيم الذي حقَّقوه بالقبض على 25 من الإخوان المسلمين منذ 3 أسابيع- على رأسهم رئيس المكتب الإداري بالمحافظة- عملاً عسكريًّا متميزًا بكافة المقاييس العسكرية، أظهروا خلال العمليات مهارات فائقة في التخفِّي والتمويه، واستخدام التقنية الحديثة المتطورة؛ مما مكَّنهم من مداهمة الأعداء المتآمرين (الإخوان المسلمين) على غرة، فسقطوا جميعًا بدون أدنى مقاومة.
![]() |
|
أحمدي قاسم محمد |
وأرجو أن تنال هذه الغزوة العنترية خاصةً حظَّها من الدراسات الإستراتيجية العالمية، كأنموذج أمني متفرِّد يدل على يقظة قواتنا الباسلة، وقدرتها على التصدِّي للخارجين على القانون، وتهديد الأمن العالمي.
وفي وقفة عيد الأضحى قدمت مباحث أمن الدولة عملاً بطوليًّا لا يقلُّ جرأةً وشجاعةً عن موقعة الـ25 الشهيرة، وقدمت درسًا بليغًَا للمؤمنين؛ لتؤكد في نفوسهم معنى التضحية، فإذا اتبعوا سنةَ نبيِّهم فكبَّروا في الشوارع والطرقات، فعليهم أن يقدِّموا أنفسهم وأبناءَهم فداءً لهذا العمل الجليل، فقاموا باختطاف العشرات من أبناء المحافظة من الشوارع، ومن على أبواب المساجد، وأولئك الذين كانوا يوزِّعون لحوم العيد على الفقراء وذوي الحاجة؛ وهو نفس الدرس البليغ الذي علَّمه الصهاينة لأبناء فلسطين باغتيال 12 شهيدًا في نفس اليوم؛ وقفة العيد.
وأنا أدعو إخواني وأهلي وكافة المواطنين الشرفاء، أن يتوجَّهوا إلى الله تعالى بالدعاء لهؤلاء الأبطال الأشاوس من رجالات أمن الدولة في مصر، الذين يواصلون الليل بالنهار، ولا يغمض لهم جفن، ولا يهنأون بحياتهم كما نهنأ بها، ويقدِّروا بطولاتهم وتضحياتهم لحفظ أمن هذا الشعب، من هؤلاء المارقين الخارجين على القانون، الذين يفسدون في الأرض بتكبير الله، ورعاية الفقراء والمساكين وذوي الحاجات!!.
ومن هنا فأنا أغتنم هذه الفرصة لأناشد السيد - رئيس الجمهورية- بوجوب رعاية هؤلاء الأبطال وزيادة رواتبهم وحوافزهم ومكافآتهم؛ نظرًا لظروف عملهم الصعب والشاق، خاصةً وهم يتعاملون مع هؤلاء الإرهابيين، الذين تسلَّحوا بفكرة تهدف إلى تغيير النسق الاجتماعي الذي ازدهرت مصر به، وبلغت صفوف المقدمة العالمية والإقليمية، فضلاً عن الرخاء الذي يستشعره كل مواطن في فائض الأموال والدخول التي يجدونها تعمر جيوبهم، وباتوا عاجزين عن إنفاقها لكثرتها ووفرتها.
كما أرجو من حكومتنا المحبوبة ألا تبخل عليهم بالتقنية الحديثة، فتستورد لهم أحدث ما أنتجته الصناعة العسكرية العالمية، من أجهزة التنصُّت والمتابعة والرصد؛ لكي يتمكَّنوا من أعداء الشعب المتربِّصين به، الذين يُغرون أبناءَه بتعاليم الإسلام، ويجاهدون لإقناعه به، ويرفعون شعار (الإسلام هو الحل) الذي جرَّمه الدستور المصري بعد التعديل.
ولست أدري: هل من حقي كمواطن مصري أن أطالب الحكومة المصرية الحبيبة بمضاعفة هذه القوات والعناية بها؛ حتى تتناسب أعدادها مع المسئولية العظيمة الملقاة على كواهلهم، وحتى نستطيع أن نصل إلى الاكتفاء الذاتي، وتحقيق المواصفات والمقاييس العالمية التي حققتها الدول العظيمة التي سبقتنا في هذا المجال، بتخصيص ضابط ومخبر لكل مواطن، وزنزانة فاخرة لكل اثنين من المواطنين.
كما أرجو أن تحرص الدولة على هذه الكفاءات النادرة، والتي تزخر بها مصر، والحرص على خبراتها، وتوريثها لأجيال الشرطة القادمة، والاستفادة معنويًّا وماديًّا بتصدير هذه الخبرات الثرية لكافة الدول الصديقة التي تعاني من مشكلة هؤلاء المارقين.
ولا أجد في نهاية كلمتني إلا أن أتقدَّم لكافة الباشاوات الضباط الخبراء، والسادة المخبرين الأكفاء، بمحافظة الفيوم خاصةً، ودولتنا الحبيبة عامةً، بآيات الثناء والشكر، على جهودهم العظيمة التي تصبُّ مباشرةً في مصلحة الوطن، والتي أسأل الله تعالى أن يجعلها ساطعةً في ميزان حسناتهم، يوم يلقون ربهم المنتقم الجبار.
وأقول لهؤلاء الذين يعكِّرون صفو المحروسة وشعبها الطيب: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ﴾ (فصلت: من الآية 40)، وموعدنا جميعًا أمام الله تعالى؛ ليحكم بيننا، وهو خير الحاكمين.
حفظ الله مصر وشعبها، وأذلَّ أعداءها والمفسدين
--------
عضو مجلس الشعب الشرعي عن دائرة مركز سنّورس.
