نشرت الصحفية الفاضلة الأستاذة سوسن الجيار مقالاً ساخنًا في مجلة "روزاليوسف" تهاجم فيه جماعة الإخوان المسلمين (الشهيرة بالمحظورة)، وتكشف من خلال مقالها عن خطة الإخوان السرية لإرباك مجلس الشعب، والحمد لله أن قيَّض لمصر مثل مجلة "روزاليوسف"، والتي أثبتت من خلال المقال الساخن أنها متيقظة تمامًا لجماعة الإخوان المسلمين، واستطاعت من خلال المقالة الجريئة أن تفضح المؤامرةَ الخفيةَ والسلوكَ السري لنواب جماعة الإخوان المسلمين بمجلس الشعب، وطرقهم الملتوية لتحقيق مآربهم وتنفيذ خططهم الرهيبة، والتي كشفت تفاصيلها الصحفية الجسورة سوسن الجيار.
بدأت الصحفية بذكر خطة نواب الإخوان المسلمين بأنهم قرروا حضورَ كل جلسات مجلس الشعب، وأنهم قرروا ألا يتغيبوا أبدًا كما يفعل نواب الحزب الوطني الذين اعتادوا التزويغ من الجلسات لدرجة أن بعض زملائهم يوقعون عنهم (تزويرًا) لأخذ بدل الجلسات، وهذا الحضور المكثف للإخوان يجعلهم يظهرون وكأنهم أغلبية رغم أنهم خمس المجلس فقط.
ثانيًا: قرر الإخوان توزيع أنفسهم على كل لجان المجلس النوعية بشكلٍ متوازنٍ ولا يكتفون بالوجود فقط، بل المشاركة في كل ما يُطرَح ولا يتركون شاردةً ولا واردةً إلا درسوها ومحصوها، وضربت مثلاً بلجنة التعليم التي غاب عنها أعضاء الحزب الوطني، وكانت المناقشات كلها سجالاً بين ثلاثةٍ من الإخوان والذين جعلوا اللجنة (ملاكي لحسابهم)، حسب تعبير الكاتبة الفاضلة.
ثالثًا: ذكرت الكاتبة الصحفية أن الإخوان يعمدون لحيلةٍ ماكرةٍ؛ حيث يحصلون على الموضوعات التي ستطرحُ للمناقشة في المجلس ويعكفون على دراستها بهدوءٍ وتركيزٍ واستفاضة (حسب تعبير الصحفية)، ويستعينون بالمتخصصين أحيانًا ثم عندما يتم طرح الموضوع بالمجلس تجد نواب الإخوان يشاركون في النقاش بحضور وفعالية، في الوقت الذي يجلس غالب نواب الحزب الوطني مثل "الزوج آخر مَن يعلم"؛ مما جعل نائبًا شهيرًا- كان عضوًا بالحزب الوطني ثم انشقَّ عنه- يصفهم بأنهم مجرد (بصمجية).
وتقول الصحفية: إن نواب الوطني ينتحلون الأعذارَ دائمًا بأن الوقت لم يكن كافيًا للدراسة والقراءة أو أنهم حصلوا على جدول الأعمال متأخرًا..!!
رابعًا: تذكر الصحفية أن الإخوان يعمدون لإرباك الحكومة بتلك الاستجوابات التي يحرجون بها الوزراء، والتي بلغت ثلاثة عشر استجوابًا، من أشهرها الاستجواب الذي تقدَّم به الدكتور فريد إسماعيل عضو الإخوان، متهمًا الحكومة بتبديد 270 مليار جنيه قيمة تأمينات ومعاشات المواطنين، وأنها أنفقت هذه الأموال في بناء شاليهات مارينا وعمل البنية الأساسية للصفوة، ولما خافت الحكومة أن تنكشف قامت بضم وزارة التأمينات الاجتماعية إلى وزارة المالية حتى يتفرق دم الغلابة بين الوزارات وتضيع معالم الجريمة، ولم يكتفِ العضو المحترم بهذا الاتهام بل ووجَّه للحكومة اتهامًا صريحًا بالخيانة العظمى للأمانة؛ مما جعل هذا العضو هو نجم الدورة المنصرمة حسب قول الصحفية الفاضلة.
هذا مجمل المقال الساخن الذي نشرته "روزاليوسف" لكشف نواب الإخوان (الوحشين) وفضح السيناريو الخفي الذي يدبرونه في مجلس الشعب لإرباك حكومة الحزب الوطني (الكويسة قوي).
وأثبتت مجلة "روزاليوسف" للمخدوعين من مواطني مصر البسطاء وحشية نواب الإخوان في استئثارهم بحضور كل الجلسات وضراوتهم في دراسة وقراءة القوانين والمشروعات ومزاحمتهم لنواب الوطني في الدور الرقابي والتشريعي بما يتسبب في إحراج زملائهم نواب الوطني، والذين اعتادوا النوم في مقاعد المجلس الوثيرة ولا يستيقظون إلا في حالة التصفيق الحاد، أو رفع اليد بالموافقة، أو الانتقال لجدول الأعمال بعد تجديد الثقة بالحكومة.
أعتقد أن جماعة الإخوان المسلمين لن يكون لها عين بعد أن فضحتهم "روزاليوسف" تلك الفضيحة المدوية وكشفت للناس مؤامرتهم السرية في مجلس الشعب، وقديمًا قال الشاعر:
وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ طُويت * أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيما جاورت * ما كان يُعرف طيب عرف العود
----------------
* الزاهر- مكة المكرمة Alaasaleh59@hotmail.com