تستعد العاصمة الهولندية أمستردام، اليوم الأحد، لتنظيم مظاهرة جماهيرية رابعة تحت شعار "الخط الأحمر"، بمشاركة عشرات الآلاف، للمطالبة بقطع العلاقات العسكرية والاقتصادية مع الاحتلال الصهيوني، على خلفية حربها على قطاع غزة واستمرار احتلال الأراضي الفلسطينية.
وتنظم المسيرة مجموعة من المؤسسات والمنظمات الحقوقية، في مقدمتها أوكسفام نوفيب، ومنظمة باكس، ومنظمة العفو الدولية، إلى جانب نحو 150 منظمة ومجموعة أخرى، وسط توقعات بمشاركة واسعة من الأحزاب اليسارية.
وكانت المظاهرة السابقة، التي نظمت في أكتوبر 2025، قد استقطبت نحو 250 ألف مشارك، وفقاً للمنظمين، ما يجعل التحرك الجديد امتداداً لسلسلة احتجاجات تطالب الحكومة الهولندية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الاحتلال.
وقالت المنظمات المنظمة، في بيان سابق عند الإعلان عن المسيرة، إن الحكومة الهولندية أهدرت وقتاً طويلاً في رسم خط أحمر إزاء جرائم الحرب الصهيونية والاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية.
وشددت على أن القانون الدولي يلزم هولندا باستخدام أقصى الضغوط السياسية والاقتصادية والدبلوماسية على إسرائيل، لإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية، داعية إلى تنفيذ أحكام محكمة العدل الدولية وضمان المساءلة عن الجرائم المرتكبة بموجب القانون الدولي.
كما طالبت المنظمات الحكومة الهولندية ببذل كل ما في وسعها لحماية المحاكم الدولية في لاهاي ودعم عملها، بما يضمن استمرار دورها في ملاحقة الانتهاكات ومحاسبة المسئولين عنها.
في المقابل، رفض وزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن اتهامات تقاعس الحكومة عن اتخاذ إجراءات ضد الاحتلال، مستشهداً بقرار حظر استيراد منتجات المستوطنات الصهيونية، الذي دخل حيز التنفيذ في سبتمبر الماضي.
وتعكس المظاهرة المرتقبة استمرار الضغوط الشعبية على الحكومة الهولندية لمراجعة علاقاتها مع “إسرائيل”، واتخاذ خطوات تتجاوز المواقف السياسية والتصريحات إلى إجراءات اقتصادية ودبلوماسية ملموسة.