نقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، اليوم الأحد، عن مصدر مقرّب من الفريق الإيراني المفاوض نفيه التوصل إلى أي اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكداً أن الأنباء المتداولة بهذا الشأن "كاذبة". كما نقلت الوكالة عن مصدر عسكري مطلع قوله إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما دامت "الإجراءات العدائية الأمريكية" مستمرة، مضيفاً أن عبور السفن لن يكون ممكناً إلا عبر المسار المحدد وبإذن من القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

ويأتي النفي الإيراني برغم تقارير تحدثت عن ضغوط مارستها دول إقليمية، إلى جانب محادثات وُصفت بالـ"إيجابية" بشأن ملف مضيق هرمز، أسفرت عن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر اليوم الأحد، تعليق هجوم واسع كانت الولايات المتحدة تعتزم شنه على إيران.

ونقلت القناة 12 الصهيونية، اليوم الأحد، عن دبلوماسيين مطلعين على المفاوضات، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أيد، ليل السبت-الأحد، مقترح تسوية صاغه القطريون والأمريكيون لإعادة فتح مضيق هرمز. وينص المقترح، بحسب القناة، على مرور السفن المتجهة إلى الخليج عبر المياه الإقليمية الإيرانية، فيما تعبر السفن المغادرة الخليج عبر المياه الإقليمية العمانية.

وأضافت القناة، نقلاً عن دبلوماسيين، أن سلطنة عُمان وافقت أيضاً على المقترح، لكنها طلبت توضيحاً من إيران بشأن ما إذا كان موقف عراقجي يحظى أيضاً بموافقة الحرس الثوري. كما أشارت، نقلاً عن مصادرها، إلى أن استجابة عراقجي الإيجابية كانت أحد الأسباب التي دفعت ترامب إلى إعلان إلغاء الهجوم على إيران، لافتة إلى أن الوسطاء القطريين يواصلون اتصالاتهم مع طهران لضمان دعم الحرس الثوري التفاهمات التي جرى التوصل إليها.

وبحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي، مارست قوى إقليمية، من بينها قطر والإمارات وتركيا وباكستان، ضغوطاً على الولايات المتحدة وإيران لخفض التصعيد. وقال الموقع إن وسطاء قطريين أجروا السبت محادثات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومسؤولين عمانيين، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، مؤكداً أن تلك المحادثات أحرزت تقدماً.

من جهة أخرى، نفت وكالة أنباء مهر الإيرانية الأحد، نقلاً عن مسئولين عسكريين، تأكيدات ترامب بأن الجمهورية الإسلامية طلبت من الولايات المتحدة الامتناع عن شن ضربات جديدة. وقالت الوكالة استناداً إلى المسئولين العسكريين إن تصريح ترامب "لم يكن سوى كذبة جديدة"، مؤكدة أن القوات المسلحة الإيرانية "في حالة تأهب قصوى ومستعدة لأي احتمال".

وكان ترامب أعلن، فجر اليوم الأحد، تعليق الهجوم استجابة "لطلب من طهران ودول أخرى في المنطقة"، بعد الاتفاق على الخطوط العريضة لصفقة، مشترطاً التوصل إليها سريعاً.  وقال ترامب إن الصفقة تشمل الفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز، وإنهاء ما وصفه بـ"التهديد النووي الإيراني".