المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين مضى على اعتقاله في سجون الانقلاب ثلاثة عشر عاما، لم يكن في البيت ذلك السياسي ولا رجل الأعمال ولا الشخصية العامة؛ كان الجد الذي ينتظره الأحفاد، والأب الذي تجتمع الأسرة حوله في المناسبات، والرجل الذي يشغل المقعد المعتاد على مائدة الطعام.
ثم جاء الانقلاب العسكري الغاشم ليجعل صاحب ذلك المقعد خلف الأسوار المظلمة بسجون الانقلاب.
في البداية ظن الجميع أن الغياب مؤقت، أسابيع أو أشهر وتنتهي المحنة، لكن الأشهر تحولت إلى سنوات.
كبر الأحفاد، وتزوج بعض الأبناء، ورحل بعض الأقارب، وتبدلت أشياء كثيرة، إلا أن المقعد ظل فارغًا.
والأشد قسوة على الأسرة لم يكن غياب فرد واحد، فالأب لم يكن الوحيد.
مع مرور الوقت، وجدت الأسرة نفسها تتابع أخبار أكثر من ابن: حسن وسعد، وابنةٍ هي عائشة خيرت الشاطر، وعدد من الأصهار :أحمد درويش وأحمد ثروت وخالد أبو شادي ومحمد أبو هريرة…
كلهم داخل السجون أو بين القضايا والمحاكم.