أكد خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري أن الأذان شعيرة دينية إسلامية خالصة، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة غير مسلمة التدخل في الشئون الدينية للمسلمين أو المساس بهذه الشعيرة.

وأوضح  في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، أن الأذان يُرفع في المسجد الأقصى المبارك منذ أكثر من خمسة عشر قرناً، مبيناً أن الصحابي بلال بن رباح رضي الله عنه رفع الأذان في رحاب المسجد بحضور الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عام 15 للهجرة.

وأشار إلى أن الأذان مرتبط بالصلاة وبأمر إلهي ثابت، مؤكداً أن محاولات الاحتلال الرامية إلى تقييد رفعه لن تنجح في تغيير هذه الحقيقة.

وفي تعليقه على المساعي الصهيونية الأخيرة، قال الشيخ صبري إن محاولة ما تُسمى "لجنة التشريع" في الكنيست تقييد الأذان تمثل المحاولة الخامسة من هذا النوع، بعد أربع محاولات سابقة انتهت جميعها بالفشل.

ورجح أن تلقى المحاولة الحالية المصير ذاته، مضيفاً أن الفلسطينيين أصحاب حق، وأن الأذان عبادة وشعيرة دينية لا يمكن لأي جهة أن تنال منها أو تلغيها.

وفيما يتعلق بالمخططات الصهيونية المرتبطة بالمسجد الأقصى قبيل الانتخابات، أكد صبري أن جميع الاحتمالات تبقى واردة، إلا أن أي إجراءات أو اعتداءات صهيونية لا تمنح الاحتلال أي حق في المسجد الأقصى المبارك.

وشدد على أن الحق الإسلامي في المسجد الأقصى ثابت وغير قابل للتصرف، مؤكداً أن محاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد ستفشل كما فشلت مخططات سابقة، بفضل تمسك الفلسطينيين بحقوقهم الدينية والتاريخية.

وفي سياق آخر، كشف الشيخ عكرمة صبري أن طاقم الدفاع قدّم رده على لائحة الاتهام المقدمة من النيابة العامة، وأنه تم الاتفاق على عقد جلسة ثالثة للنظر في القضية خلال شهر سبتمبر المقبل.

وتأتي تصريحات خطيب المسجد الأقصى في أعقاب تقارير إعلامية تحدثت عن وجود تحركات أمريكية وصهيونية تستهدف تغيير آلية إدارة المسجد الأقصى، من خلال إلغاء دور الأوقاف الإسلامية واستبداله بهيئة جديدة تشرف عليها حكومة الاحتلال.

وبحسب تلك التقارير، تتضمن المقترحات المطروحة إعادة تعريف المسجد الأقصى كموقع "متعدد الأديان"، ومنح سلطات الاحتلال صلاحيات أوسع في إدارة شؤونه الدينية والإدارية، بما في ذلك تعيين المسئولين الدينيين والإشراف على مضامين خطب الجمعة.