قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن كيان الاحتلال الصهيوني يستغل الانشغال الدولي بالحرب مع إيران لتصعيد سياسة تجويع المدنيين في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال أغلقت المعابر المؤدية إلى القطاع.
وأوضح المرصد، في تصريح صحفي، اليوم الإثنين، أن الاحتلال أغلق في 28 فبراير الماضي جميع المعابر مع غزة، وعلّق إدخال المعونات والوقود والإمدادات التجارية.
وأضاف أن الاحتلال أعاد في 3 مارس الجاري فتح معبر كرم أبو سالم أمام كميات مقلصة من الوقود وشحنات المساعدات.
وأوضح المرصد الحقوقي أنه منذ إعادة فتح المعبر وحتى نهاية الأسبوع الماضي لم يُسمح سوى بعبور عشرات الشاحنات، وهي أقل بنحو 30 شاحنة من المعدل اليومي الذي كان يُسمح بدخوله قبل اندلاع الحرب مع إيران.
وأكد أن الاحتلال لم يلتزم بالتعهدات الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار، خصوصًا ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية والسلع التجارية إلى قطاع غزة.
وينص اتفاق التهدئة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، على إدخال نحو 600 شاحنة يوميًا إلى القطاع، بينما لم تتجاوز الكميات التي دخلت فعليًا 41% من هذا العدد، وفق بيانات رسمية.
وأشار المرصد إلى أن الخرق الأبرز يتمثل في ملف الوقود، حيث لم تتجاوز الكميات التي سُمح بإدخالها 14.8% من الكمية المتفق عليها.
وأوضح أن نقص الوقود أدى إلى استمرار شلل قطاعات حيوية، من بينها المستشفيات وشبكات المياه والصرف الصحي وخدمات الإغاثة وقطاع النقل.
وفي السياق، أفاد رئيس الهيئة العامة للبترول في غزة إياد الشوربجي في تصريحات لـوكالة سند، بأن القطاع يحتاج نحو 8 آلاف طن من غاز الطهي شهريًا، بمعدل استهلاك يومي يقارب 260 طنًا، بينما لا تتجاوز الكميات التي يُسمح بدخولها حاليًا 20% من الاحتياج الفعلي.
ولفت المرصد إلى أن سلطات الاحتلال تقدّم أرقامًا مضللة بشأن حجم المساعدات التي تسمح بدخولها إلى غزة، وترفض إخضاع عمليات إدخالها لرقابة دولية مستقلة.
وأكد أن هذا الواقع لا يمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار فحسب، بل يندرج ضمن الأفعال المكوّنة لجريمة الإبادة الجماعية.
وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت في وقت سابق إغلاق جميع المعابر في الأراضي الفلسطينية، بما فيها معبر رفح جنوبي قطاع غزة، حتى إشعار آخر، على خلفية استمرار العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران والرد الإيراني عليه.
وأدى إغلاق المعابر، وفي مقدمتها رفح، إلى وقف دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الإمدادات الأساسية، قبل أن يعلن الاحتلال، مساء 2 مارس، إعادة فتح معبر كرم أبو سالم تدريجيًا لإدخال المساعدات الإنسانية.