بدأ جيش الاحتلال الصهيوني توغلاً برياً في جنوب لبنان، بالتزامن مع تصعيد واسع للغارات الجوية على مدن وبلدات لبنانية، في خطوة تشير إلى انتقال المواجهة مع حزب الله إلى مرحلة ميدانية أكثر خطورة.

وأفادت تقارير ميدانية بأن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية باتجاه الحدود اللبنانية، وسط محاولات للتقدم في عدد من المحاور الجنوبية، في حين أعلن حزب الله أن مقاتليه يخوضون اشتباكات مباشرة مع القوات المتوغلة في محيط بلدات حدودية، لا سيما في منطقة الخيام.

وترافق التوغل البري مع غارات صهيونية مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت وعدداً من مدن وبلدات جنوب لبنان، بينها الخيام وبنت جبيل وعيتا الشعب وصربين وميفدون في قضاء النبطية.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد 10 أشخاص وإصابة 13 آخرين جراء غارات صهيونية طالت بلدات القطراني ومجدل سلم وعيتيت في الجنوب، في حين واصل الطيران الحربي الصهيوني تنفيذ ضربات متفرقة خلال الساعات الماضية على مناطق حدودية ومواقع داخل العمق اللبناني.

كما شن الطيران الصهيوني ثلاث غارات على مدينة الخيام فجر الاثنين، بالتزامن مع غارة أخرى استهدفت بلدة عيتا الشعب وأخرى على مدينة بنت جبيل، في إطار تكثيف الهجمات الجوية على الشريط الحدودي.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عدة عمليات عسكرية ضد قوات الاحتلال ومواقعه العسكرية، حيث استهدف تجمعاً لجنود جيش الاحتلال في موقع هضبة العجل شمال مستوطنة كفاريوفال للمرة الثانية بصواريخ موجهة.

كما أعلن الحزب قصف الموقع الصهيوني المستحدث في بلدة عيترون بقذائف المدفعية، إضافة إلى استهداف تجمع لآليات وجنود جيش الاحتلال في منطقة جديدة ميس الجبل جنوبي لبنان.

استعدادات صهيونية لتوسيع الحرب

وفي سياق الاستعدادات العسكرية، أفادت وسائل إعلام صهيونية بأن الجيش يعتزم طلب مصادقة الحكومة على رفع عدد قوات الاحتياط إلى نحو 450 ألف جندي، في إطار التحضير لعملية برية واسعة في لبنان.

ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد متسارع على الجبهة اللبنانية، حيث تتكثف الضربات الجوية والعمليات العسكرية المتبادلة، ما ينذر باتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى حرب برية مفتوحة في جنوب لبنان، في وقت تتداخل فيه هذه الجبهة مع المواجهة الأوسع الدائرة في المنطقة.