أطلق الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين نداء استغاثة إلى الأمة الإسلامية: وا أقصاه!!
ودعا الأمة الإسلامية لحماية قبلتها الأولى ومسرى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم!!، قائلا: إذا أنتم لا تنصرون غزة لوجود المقاومين المضحين، فما عذركم في العدوان على قبلتكم الأولى ومقدساتكم؟!!
وجاء في البيان:
"يتابع الاتحاد بقلق بالغ ما جرى في المسجد الأقصى المبارك في هذا اليوم، الثامن والعشرين من شهر ذي القعدة، حيث شهد الحرم الشريف أعنف اقتحام جماعي في تاريخه، نفّذه الآلاف من المستوطنين اليهود تحت حماية جيش الاحتلال، في مشهد يمثل أعلى درجات العدوان الديني والسياسي على الأمة الإسلامية جمعاء، وهم قد أعلنوا أن القدس لهم وغزة لهم.
إن ما تشهده القدس اليوم ليس مجرد اقتحام عابر، بل هو حلقة جديدة من حلقات التهويد المنظم للمقدسات الإسلامية، تتزامن مع الإبادة البشرية الجارية في غزة، لتشكّل معًا جريمة مركّبة: إبادة للإنسان، وإبادة للعقيدة، وقضاء للهوية.
والاتحاد لا يدين هذا العدوان فقط، بل يستنكر بشدة هذا الصمت العربي والإسلامي الرسمي المريب، إذ لم يصدر عن معظم عن الدول الإسلامية (57) أي موقف يرتقي إلى حجم الحدث وخطورته. وهو صمت يرقى إلى مستوى التواطؤ أو العجز، وكلاهما عار لا يمحوه التاريخ.
لقد أعاد الاحتلال الصهيوني ترديد عبارته الوقحة التي قالها عشية نكسة عام 1967: "محمد مات".
واليوم، وهو ينفذ اقتحامه الأكبر، يظن أنه يعلن نهاية أمة الملياري مسلماً، بعدما لم يجد فيهم من يرد أو يردع.
وإزاء هذا التصعيد الخطير، فإن الاتحاد:
1. يؤكد أن المسجد الأقصى المبارك خط أحمر، وأي مساس به هو اعتداء على الأمة بأسرها.
2. يدعو الشعوب الحرة والعلماء والمفكرين والإعلاميين إلى كسر حاجز الصمت وفضح ما يجري في القدس الشريف.
3. تتحمّل الحكومات الإسلامية المسؤولية التاريخية أمام شعوبها وأمام الله، في حال استمرار هذا التخاذل المهين.
4. يدعو إلى تحرك شعبي ورسمي واسع يعيد لقضية الأقصى مكانتها في الوجدان العربي والإسلامي.
القدس ليست قضية فلسطين وحدها، بل قضية كل مسلم، وكل شريف، وكل حرّ، وإن صمت اليوم سيكون لعنة الغد، والتاريخ لا يرحم.
فيا أمة المليارين انهضوا لكرامتكم؟ فالأقصى ليس مجرد مسجد، بل هو عنوان العزّة، ومحراب الكرامة، وميدان اختبار الرجولة الحقيقية.
﴿..وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 21]. صدق الله العظيم.
الدوحة: ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٦هـ
الموافق: 26 مايو 2025م
د. علي محمد الصلابي أ. د/ علي محي الدين القره داغي
الأمين العام الرئيس