فندت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية ادعاءات رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو أمام الكونجرس، بشأن القضاء على نفوذ وسلطة حركة حماس في غزة، فيما أكدت الإدارة الأمريكية على حق التظاهر في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقالت الصحيفة في تقرير لها، اليوم الجمعة، إنه في الوقت الذي تحدث فيه نتنياهو عن إنجازاته في حرب غزة، وصمم أمام المشرعين في الكونجرس الذين صفقوا له على مواصلة الحرب حتى النهاية، ذكره المعلقون بالواقع المغاير في غزة، حيث "تتمسك حماس بالسلطة وعادت سريعا إلى المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية".
وأضافت الصحيفة أنه وبعد أكثر من تسعة أشهر على حرب الإبادة على غزة، "لا تزال حكومة حماس المصدر الرئيسي للسلطة المدنية في قطاع غزة، حيث أن الموظفين المدنيين والشرطة من كل مفاصل الحكومة، من رؤساء البلديات إلى الوزراء والسلطات الصحية لا تزال عاملة، وهو دليل على قدرة المنظمة وتصميمها، ومحدودية نتائج العملية العسكرية التي تهدف لسحقها”.
ويقول محللون للصحيفة إن المسئولين المحليين لا يزالون يمارسون درجة من السيطرة على الاقتصاد ويوفرون مساعدات محدودة لسكان الأحياء المدمرة.
من جانب آخر، رفضت واشنطن مصطلح "الأغبياء تستفيد منهم إيران"، الذي أطلقه نتنياهو على المتظاهرين الأمريكيين الذين يدعمون فلسطين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، في مؤتمر صحفي، أمس الخميس: "ندرك أن الغالبية العظمى من المتظاهرين في الولايات المتحدة لا يتلقون أوامرهم من إيران"، مؤكداً التأييد بقوة لـ"الحق في التظاهر" في الولايات المتحدة.
وأضاف: "الغالبية العظمى من الأشخاص الذين كانوا في شوارع واشنطن هم أمريكيون وطنيون يعبرون عن آرائهم، ونحن نؤيد حقهم في ذلك”.
ورداً على استخدام نتنياهو عبارة "أغبياء وحمقى" بحق المتظاهرين الأمريكيين، قال ميلر: "كما هو الحال دائماً، سأعتمد قاعدة عدم الرد على أشياء معينة يقولها نتنياهو".
ورفض ميلر اعتبار تصريحات نتنياهو تدخلاً في الشئون الداخلية للولايات المتحدة.
وخرجت مسيرات احتجاجية في شوارع العاصمة الأمريكية واشنطن، الأربعاء الماضي، قبل ساعات من إلقاء نتنياهو خطابه أمام مجلس الشيوخ والنواب في الكونجرس. وأغلق الأمن محيط الكونجرس لمنع متظاهرين من الاقتراب منه، بعد إعلانهم نيتهم محاصرته، احتجاجاً على وجود نتنياهو، بينما قطع محاربون قدامى ومتظاهرون طريقاً رئيسياً يؤدي للكونجرس، فيما اعتدت القوات الأمنية الأمريكية على عدد من المتظاهرين.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، يشن الاحتلال حرب إبادة على قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 39 ألف شهيد، وإصابة أكثر من 90 ألف آخرين معظمهم أطفال ونساء، وإلى نزوح نحو 1.9 مليون شخص، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل في البنية التحتية الصحية والتعليمية ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال، بحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة.