مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

جدَّدت المقاومة الصومالية عملياتها ضد قوات الاحتلال الإثيوبي في البلاد؛ حيث شنَّت مجموعة من المسلَّحين الصوماليين هجومًا على قافلة تابعة للقوات الإثيوبية قرب مستشفى عرفات شمال العاصمة مقديشو.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن مصادر في الحكومة الصومالية الانتقالية قولها إن الهجوم وقع في ساعة متأخرة من ليل الأحد 14/1/2007م، مشيرةً إلى أن الهجوم أعقبته اشتباكاتٌ استمرت حوالي نصف ساعة، وأسفرت عن سقوط مجموعة من القتلى بين الجانبين، لكنَّ المصدر لم يوضِّح أعدادَ القتلى أو الجانب الذي ينتمون إليه، مضيفًا أن الاشتباكات أدَّت أيضًا إلى احتراق شاحنة تابعة للإثيوبيين.

 

يأتي ذلك فيما بدأت الحكومة الانتقالية في تطبيق قانون الطوارئ الذي أقرَّه البرلمان المؤقت أمس؛ حيث قامت القوات التابعة للحكومة- مدعومةً من قوات الاحتلال الإثيوبية- بشنِّ حملة أمنية في العاصمة مقديشو؛ بحثًا عن أي من أعضاء اتحاد المحاكم الإسلامية أو أية أسلحة، وذكرت الأنباء أن الحملة أسفرت عن ضبط مجموعة من البنادق من طراز "إيه كيه- 47" وعدد من القنابل اليدوية وكميات من المتفجرات في حي عرفات الواقع شمال العاصمة وحي توفيق الواقع جنوبها، وكان مسئول أمني صومالي قد أعلن أن "القوات الحكومية تلقَّت الأمر بمصادرة كل سلاح غير شرعي واعتقال الذين نفذوا أعمال عنف في العاصمة".

 

في هذه الأثناء تتواصل الجهود الدولية لإحلال الاستقرار في الصومال، فقد أعلن عبد الرحمن ديناري- المتحدث باسم الحكومة الانتقالية في الصومال- أن اثنين من ممثلي الاتحاد الأفريقي وصلا إلى العاصمة مقديشو ضمن زيارة إلى الصومال تتضمَّن التوجُّه إلى عدة مناطق في البلاد لبحث الوضع الميداني، وأكد ديناري أن حضور وفد الاتحاد الأفريقي إلى البلاد يعني أن القوات الإثيوبية ستغادر البلاد "خلال أسبوعين أو ثلاثة أو بعد شهر".

 

 الصورة غير متاحة

 الرئيس الكيني مواي كيباكي

 إلى ذلك بدأ الرئيس الكيني مواي كيباكي تحركات سياسية لإقناع الدول الأفريقية بالمشاركة في قوات حفظ السلام في الصومال؛ حيث قام كيباكي بإرسال مبعوثين لـ7 دول أفريقية هي: رواندا، وتنزانيا، وموزمبيق، وأنجولا، وزامبيا، وتونس، والجزائر، في محاولةٍ للحصول على موافقتهم على المشاركة في تلك القوات.

 

وكان مجلس الأمن الدولي قد طالب بإرسال قوة أفريقية لحفظ السلام في الصومال، بشرط ألا تتشكل من دول الجوار الصومالي؛ منعًا لإثارة أية حساسيات قومية صومالية، على أن يكون عددها 8 آلاف جندي، كما وافق مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي على زيادة حجم القوات الأفريقية عن 8 آلاف، ودعا المجتمع الدولي لتمويل بعثة السلام.

 

ويُشار في هذا السياق إلى أن أوغندا هي الدولة الأفريقية الوحيدة التي وافقت حتى الآن على المشاركة في قوات حفظ السلام؛ حيث أعلن الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني عن استعداد بلاده لإرسال 1500 جندي، إلا أن ذلك القرار يتطلَّب موافقة البرلمان الأوغندي الذي لم يحدّد بعد موعدًا لمناقشة ذلك القرار.

 

ويأتي ذلك بعدما تصاعدت مؤشرات على بدء عودة نفوذ الميليشيات وأمراء الحرب إلى البلاد إثْر تدخل إثيوبيا في الشأن الصومالي بإرسال قواتها غازية؛ الأمر الذي أدى إلى سقوط اتحاد المحاكم الإسلامية، وعودة الفوضى إلى المناطق التي كان تسيطر عليها المحاكم؛ حيث كانت قد نجحت في فرض النظام في المناطق التي سيطرت عليها بتطبيق الشريعة الإسلامية بعد أعوام من الفوضى عانتها الصومال في ظل الحرب الأهلية التي تفجَّرت عقب إسقاط أمراء الحرب لنظام الرئيس محمد سياد بري في العام 1991م.