إعداد: حسين التلاوي

اهتمت الصحف الصادرة حول العالم اليوم الأحد 14/1/2007م بالجولة الحالية التي تقوم بها حاليًا وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في الشرق الأوسط، وأجمعت معظم الصحف على أن الزيارة لن تُسفر عن أي شيء؛ استنادًا إلى تصريحات رايس نفسها، بالإضافة إلى حالات التعذيب في السجون المصرية.

 

البداية من الـ(فاينانشال تايمز) البريطانية التي نشرت تقريرًا عن التعذيب في مصر، وقالت الجريدة إن منظمة هيومان رايتس ووتش أعربت عن قلقها البالغ على حياة عماد الكبير- سائق الميكروباص المصري- الذي نال حكمًا بالسجن 3 أشهر بتهمة الاعتداء على رجال الشرطة، وذلك بعد أن كان قد اتّهم بعضهم بالاعتداء عليه جنسيًّا في قسم بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، وتصوير ذلك الاعتداء بإحدى كاميرات الهاتف المحمول لإرهاب باقي السائقين.

 

وذكرت الجريدة أن فيلم الاعتداء على المواطن المصري- الذي تم بثُّه في نوفمبر الماضي على مدونات لناشطين مصريين في مجال حقوق الإنسان- مثَّل صدمةً كبرى للمصريين، وأعاد الجدل حول ظاهرة التعذيب في أقسام الشرطة المصرية إلى واجهة الأحداث مرةً أخرى، خاصةً بعدما أدى ظهور الفيلم على الإنترنت إلى بثِّ المزيد من الأفلام التي تتناول التعذيب في السجون المصرية.

 

وتضيف الجريدة أن ناصر أمين- محامي الدفاع عن عماد الكبير- يأمل في أن يؤدي ظهور فيلم التعذيب إلى إنهاء تلك الظاهرة، مشيرًا إلى أن "قضية موكله خاصة جدًّا" كما نقلت عنه قوله إنه يعمل في مجال حقوق الإنسان منذ 15 عامًا، وطالب بالكثير من التحقيقات في الاتهامات الموجَّهة للأجهزة الأمنية، إلا أنها المرة الأولى التي يوجد أمامه دليلُ إدانة واضحٌ بهذه الصورة؛ الأمر الذي قال إنه يجب أن يدفع المسئولين إلى فتح الملف.

 

وتوضح الجريدة أنه تم اعتقال المتهمين بتعذيب عماد الكبير، ويجري محاكمتهم حاليًا أمام القضاء، وتنقل عن بعض المسئولين المصريين قولهم إن اعتقال مَن قاموا بتعذيب الكبير يعني أن "الدولة لا ترعَى عمليات التعذيب" كما تورد تصريحات اللواء ضياء أحمد- مساعد وزير الداخلية للشئون القانونية- التي أكد فيها أن "الأخطاء تحدث في كل قطاعات العمل"، وأن ما حدث "لا يعدو أن يكون مجرد حالات فردية"!!

 

الـ(لوموند) الفرنسية أيضًا أوردت تقريرًا عن التعذيب قالت فيه إن حالة عماد الكبير أدت إلى ظهور الكثير من الأفلام التي توضِّح حالات تعذيب أخرى تعرَّض لها بعضُ المواطنين المصريين في أقسام الشرطة، وتؤكد أن منظمة الشفافية الدولية (أمنستي إنترناشونال) انتقدت تعذيب الكبير واهتمت بقضيته اهتمامًا بالغًا.

 

وتضيف الجريدة أن محاكمة اثنَين من المتهمين بتعذيب عماد الكبير لا يعني نسيان مرتكبي جرائم التعذيب الأخرى الذين لم يقدَّموا إلى المحاكمة؛ حيث ظهرت على الإنترنت الكثير من أفلام التعذيب الأخرى، وتؤكد الجريدة أن الحكومة المصرية تصرُّ على أن حالات التعذيب هي مجرد حالات فردية، إلا أنها تتعامل مع الملفّ بتكتُّم شديد جدًّا، مدلِّلةً على ذلك باعتقال السلطات لمراسلة قناة (الجزيرة) الفضائية هويدا طه؛ بسبب إعدادها برنامجًا توثيقيًّا حول التعذيب في السجون المصرية.

 

جولة رايس مجرد جولة!!

صحف العالم تابعت جولة كونداليزا رايس- وزيرة الخارجية الأمريكية- الحالية في الشرق الأوسط، ومن الصحف الصهيونية تكون البداية لبدء رايس جولتها من هناك، وفي هذا الجانب كتب مراسل (هاآرتس) ألوف بن تحليلاً قال فيه إن جولة رايس ستكون "جولة التصريحات المتفائلة"!!

 

وبدأ بن كلامه بالتأكيد أن جولة رايس لن تُسفر عن إنهاء الصراع الفلسطيني الصهيوني، كما أعرب عن شكوكه في أن تحقق تقدمًا بشأن تأسيس دولة فلسطينية، وقال إن رايس لا تملك أن تفعل أي شيء أكثر من إطلاق التصريحات المتفائلة، وتقديم الدعم العلني لكلٍّ مِن رئيس الحكومة إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مشيرًا إلى أن رايس تعلم تمامًا أن أولمرت وعباس غير قادرَين على فعل أي شيء؛ بسبب موقفَيهما