بغداد، عواصم عالمية- وكالات الأنباء

وجَّهت كونداليزا رايس- وزيرة الخارجية الأمريكية- تحذيرات جديدة لرئيس الحكومة العراقية جواد المالكي؛ حيث أكدت أن واشنطن ستُلزم المالكي بتنفيذ وعوده الخاصة بالحدِّ من العنف الطائفي، وأنه "آن الأوان لرؤية النتائج".

 

وقالت- في تصريحات صحفية مساء السبت 13/1/2007م-: إن "القول بأن صبرك بلا حدود يعني ببساطة أنه يتعيَّن على الحكومة العراقية بدء إظهار نتائج"، مضيفةً أنه "ستكون لدينا فرصة لرؤية ما إذا كان هذا سينجح أم لا، وما إذا كان العراقيون سيوفون بتعهداتهم أم لا"!!

 

ويواجه المالكي ضغوطًا من الداخل والخارج بعد الفشل الكبير في إنهاء العنف الطائفي في العراق؛ حيث أدَّت سياسته غير المتوازنة والمنحازة للشيعة إلى تصاعد الاقتتال الطائفي، والذي يروح ضحيته بالأساس السنَّة الذين يعانون من التهجير والقتل.

 

وفي هذا الإطار أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن الجزءَ الأكبر من آلاف العراقيين الذين قُتلوا في العام الماضي ينتمون إلى العرب السنَّة، مضيفًا أنهم ضحايا "التطهير" العرقي على أيدي الميليشيات التي تطردهم من العاصمة العراقية بغداد.

 

وتابع في تصريحات لوكالة (رويترز) قائلاً إنه لا يستطيع تأكيد الأرقام التي توضح حوالي 23 ألف مدني ورجل شرطة في أعمال عنف خلال العام الماضي، لكنه أكد أنه "لا يشعر بالدهشة إزاءها"، مضيفًا أن بإمكانه القول ببساطة "بأن غالبيتهم من السنة".

 

واتهم الهاشمي التيار الصدري بالمسئولية عن أعمال التهجير والقتل الطائفي التي يتعرَّض لها السنة منذ حادث تفجير مرقد الإمامَين في فبراير الماضي، مؤكدًا أن ذلك يعني أن المشكلة العراقية تكمُن في الحالة العراقية نفسها؛ حيث أشار إلى أن أعضاء التيار الصدري "شركاء في الحكومة وفي البرلمان وحتى في مجلس الأمن الوطني".

 

سياسيًّا أيضًا يُجري الرئيس العراقي جلال طالباني في دمشق اليوم مباحثاتٍ مع الرئيس السوري بشار الأسد، تتركز على ما يمكن أن تقدمه سوريا لدعم الأمن في العراق، وقال بيان صادرٌ عن مكتب طالباني إن الهدف من الزيارة هو "تقوية العلاقات الثنائية بين العراق وسوريا بالأسلوب الذي يخدم المصالح المشتركة لكلا البلدين الشقيقين".

 

وكانت العلاقات الدبلوماسية قد استؤنفت بين سوريا والعراق في 21 نوفمبر الماضي بعد انقطاع دام أكثر من 20 عامًا.

 

من ناحية أخرى أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن بلاده ستطلب من الولايات المتحدة تقديم توضيحات حول الاستراتيجية الأمريكية الجديدة نحو العراق، والتي أعلنها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن الخميس الماضي.

 

وقال الفيصل- في مؤتمر صحفي أمس مع نظيره الإيطالي ماسيمو داليما في الرياض-: "نحن في انتظار الشرح الذي سيفسر هذه الاستراتيجية التي نأمل أن نستمع إليها" عند زيارة رايس خلال جولتها الحالية في الشرق الأوسط والتي ستشمل السعودية.

 

ووجَّه انتقاداتٍ حادَّةً للسياسة الأمريكية في العراق قائلاً: إن "هناك بديهيات بأن وحدة العراق واستقلال العراق ضروري، وأيضًا إضفاء السلم على العراق ضروري، ومن الواضح أن هذه الأمور لم تتحقق حتى الآن، فبالتالي من الواضح يجب أن يكون هناك تغييرٌ في نهج السياسة المتبعة تجاه العراق".

 

 الصورة غير متاحة

 صدام حسين

وفي سياق متصل بالسياسة الأمريكية في العراق واصل الرئيس الأمريكي اعترافاته بالأخطاء التي ارتكبها خلال