إعداد: حسين التلاوي
سيطرت الأزمات التي يواجهها الاحتلال في كل من العراق وأفغانستان على العناوين الرئيسية في صحف العالم الصادرة اليوم السبت 13/1/2007م، إلى جانب الحديث عن التعامل العسكري الأمريكي مع إيران.
الانتقادات الدولية لخطة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بشأن الحرب على العراق كانت في صدارة المتابعات المختلفة التي أوردتها الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية لتداعيات إعلان بوش عن الاستراتيجية، وتقول الجريدة في بداية أحد تقاريرها إن خطة بوش أظهرت أن الانتقادات الموجَّهة للولايات المتحدة من الرأي العام الدولي آخذةٌ في التزايد مقابل تراجع لنسبة المؤيدين لها؛ حيث استقبلت العديد من الأوساط الرسمية والدبلوماسية العالمية الخطة الأمريكية بالتشكيك في مدى فاعليتها، وتقول الجريدة إن ملامح ذلك بدت في المواقف الرسمية البريطانية التي عبَّرت عن تأييد غير واضح لتلك الخطة، على الرغم من أن بريطانيا هي "زعيمة تيار تأييد الولايات المتحدة" حول العالم.
كذلك تنقل الجريدة موقف الوزير الهولندي بيرنارد بوت، الذي قال إن "الخطة لم تغير أي شيء"، كذلك ذكرت أن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أكد أن الحل السياسي هو الضمان الوحيد لإحلال الاستقرار في العراق.
![]() |
|
جورج بوش |
وفي إمكانية نجاح الخطة ميدانيًّا ذكرت الجريدة أن الكثيرين يتشكَّكون في أن الخطة سوف تؤدي إلى الكثير؛ حيث أشارت إلى ما قالت الـ"أساهي شيمبون" اليابانية من أن بوش يقامر بحياة جنوده في العراق، إلى جانب ما أكدته الـ(إندبندنت) البريطانية من أن الدفع بمزيد من الجنود الأمريكيين سيؤدي إلى زيادة تردي الوضع في العراق.
لكنَّ الجريدة تقول إن العالم العربي هو المنطقة الوحيدة في العالم التي بها عناصر تشعر بالتفاؤل من خطة بوش في العراق، فتنقل عن دبلوماسي مصري- رفض الكشف عن هويته- قائلاً إن الانسحاب الأمريكي من العراق سيوجد حالةً من فراغ السلطة في العراق، وهذا سيؤدي إلى أمرين: الأول أن تملأ إيران هذا الفراغ، والثاني أن ينفجر العراق، لكنَّ الجريدة تقول أيضًا إن هناك أصواتًا عربيةً رافضةً لذلك المسار الأمريكي الجديد، ومن بينها الكاتب السياسي والمحامي السعودي باسم عليم، الذي قال إن بوش سبق له أن قام بإرسال 40 ألف جندي في العراق خلال العام الماضي، دون أن يؤدي ذلك إلى إحداث أية نتيجة، وهو ما يعني أن بوش إما لا يفهم أو أنه أعمى.
أما الـ(واشنطن بوست) الأمريكية أيضًا فقد ركَّزت على الجزئية الخاصة بمحاولة الأمريكيين القضاء على الفكر الطائفي في الجيش العراقي الجديد، وهي المهمة التي تعتبر أحد عناصر الخطة الأمريكية الجديدة، وقالت إن هناك حربًا معنويةً بين القوات الأمريكية والتيار الصدري حول كسب ولاء عناصر الجيش الجديد؛ حيث تؤكد الجريدة أن العديد من عناصر الجيش العراقي تدين بالولاء لطائفتها، وخاصةً أولئك المنتمين للتيار الصدري، مشيرةً إلى أن الحرب لن تكون سهلةً بالنسبة للأمريكيين.
