إعداد- حسين التلاوي
الخطة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بشأن العراق كانت محطَّ مناقشاتٍ واسعةٍ في الصحف الصادرة حول العالم اليوم الخميس 11/1/2007م، إلا أن الخطَّ العام كان الإجماع على أن الخطة قد لا تؤدي إلى تحقيق الغرض منها، خاصةً البند المتعلق بإرسال المزيد من القوات.
الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية بدأت تقريرها حول الموضوع بتبرير قرار بوش نشْرَ قوات إضافية تقدَّر بـ21 ألفًا و500 جندي في العراق؛ حيث نقل التقرير عن بوش قوله إن ذلك هو الوسيلة الوحيدة من أجل وقف العنف الطائفي في البلاد، وقالت إن بوش تراجع عن سابق تصريحاته التي تحدَّث فيها عن أن الخسائر في العراق قد تصل إلى مستوى لا تستطيع الولايات المتحدة تحمُّله؛ حيث أكد في تصريحاته أمس أن على الأمريكيين والعراقيين توقُّع المزيد من الخسائر في العراق، كما لم يُشِرْ إلى أن وجود القوات الإضافية في العراق سيكون مؤقتًا.
كذلك قال بوش إن الانسحاب من العراق سيدمِّر ما أسماها "التجربة الأمريكية في العراق" وسيُشعل الفوضى في الشرق الأوسط، ويؤدي إلى تعرُّض الولايات المتحدة للهجمات، كما أنه سيشجِّع إيران على امتلاك السلاح النووي، ووصف دعوة مجموعة دراسة العراق بسحب القوات بأنها "دعوة لتعميق الأزمة".
وانتقل التقرير بعد ذلك إلى دلالات الخطاب، فقال إن بوش أعلن أن تلك الخطة تأتي "لتغيير الاستراتيجية الأمريكية في العراق" بدلاً من إصراره على تعبير "مواصلة الاستراتيجية" والتي كانت من الأصل قد حلَّت محلَّ "استراتيجية النصر في العراق"، وقال التقرير إن بوش استخدم تعبير "النصر" في كلمة الأمس للدلالة فقط على تمنياته بشأن الوضع في العراق.
الأمريكيون يخشَون جيش المهدي!!
الـ(واشنطن بوست) الأمريكية أيضًا تناولت احتمالات نجاح خطة بوش ميدانيًّا، وجعلت عنوان تقريرها الخاص بالموضوع أن التوقعات "تؤكد أن حرب الشوارع الحالية في العراق ستزيد حدَّةً"، وأشارت في التقرير نفسه إلى آراء الخبراء حول تصريحات بوش، التي أكد فيها أن على الأمريكيين والعراقيين انتظارَ المزيد من الخسائر، ويعني هذا أن بوش يعتقد أن المواجهات في العراق قد تتطوَّر إلى حرب مدن وضواحٍ في مخالفةٍ لما حرصت عليه القياداتُ العسكرية في العراق منذ الغزو بتجنُّب حرب المدن والضواحي.
![]() |
|
الزعيم الشيعي مقتدى الصدر |
أحد المسئولين العسكريين الأمريكيين قال إن المواجهات ستزداد دمويةً إذا أصرَّ الأمريكيون على مواجهة المسلَّحين السنة والشيعة معًا؛ لأن ذلك معناه الدخول في مواجهات مماثلة لتلك التي وقعت مؤخرًا في شارع حيفا ببغداد، وهو ما سيؤدي إلى زيادة الضغوط الدولية على الولايات المتحدة للحدِّ من مستوى عملياتها العسكرية بالعراق، إلى جانب أن اختيار الأمريكيين لمواجهة الشيعة يعني أن الجيش الأمريكي سيدخل في حرب مع جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، ويرى المصدر أنه في حال اختيار مقتدى الصدر المواجهة الصريحة المباشرة مع الأمريكيين فإنه سيكون لقراره الكثير من الأثر على مستقبل الأوضاع العراقية.
كما يتوقع أحد قادة الفرق العسكرية المتمركزة في بغداد أن تفشل الخطة الجديدة؛ لأن الحكومة العراقية بقيادة جواد المالكي ستفعل الكثير لحماية مقتدى الصدر، كما انتقد "النبرة المتفائلة السعيدة" التي استخدمها بوش في خطابه أمس.
ولكن لماذا الخشية الأمريكية من الصدر؟! تجيب الجريدة على ذلك السؤال بالقول بأن مقتدى الصدر يُعتبر واحدًا من أكبر القوى السياسية المؤثرة على الحكومة العراقية الحالية، كما أنه استطاع
