مقديشو- وكالات الأنباء
تعرضت قاعدةٌ لقوات الاحتلال الإثيوبية في منطقة الكيلو متر 4 بالعاصمة مقديشو فجر اليوم الأربعاء 10/1/2007م لإطلاق نارٍ، في مؤشرٍ على تصاعد عمليات المقاومة الصومالية ضد قوات الغزو الإثيوبية، التي تدعم قوات الحكومة الانتقالية.
وأشارت وكالة (رويترز) إلى أن سكان المنطقة احتموا بالجدران من كثافة إطلاق النار، كما نقلت عن أحد المواطنين قوله: "هذا يذكِّرني بأيام زعماء الحرب عندما كانوا يتقاتلون في منطقة الكيلو متر 4 ولم يكن بمقدور أحدٍ منَّا التحرك من منعطف لآخر"، وقد انتهت الاشتباكات دون أن يتمكَّن أحدٌ من التعرف على هويَّة مَن نفَّذوا تلك العملية التي تأتي بعد ساعات من عملية مماثلة تعرَّض لها نفسُ الموقع، والذي يضم أيضًا قواتٍ تابعةً للحكومة الانتقالية؛ حيث أسفرت العملية التي وقعت مساء أمس عن مقتل أحد الأشخاص.
![]() |
|
حاملة الطائرات أيزنهاور |
وفي هذه الأثناء تزايدت التوقُّعات بإمكانية استمرار شنّ الطائرات الأمريكية غاراتٍ جديدةً على القرى الصومالية الجنوبية بعدما قال نائب في البرلمان الصومالي: إن الأمريكيين شنُّوا غارةً جديدةً على قرية أفمادو الواقعة في الجنوب الصومالي؛ مما أسفر عن مقتل 31 صوماليًّا، وهو ما لم تعلِّق عليه أية مصادر أمريكية، إلى جانب وصول حاملة الطائرات دوايت أيزنهاور من مياه الخليج إلى سواحل الصومال؛ حيث انطلقت منها طائراتٌ قامت بطلعات تجسسية على الأراضي الصومالية.
وتأتي هذه الأنباء بعد اعتراف الأمريكيين بشنِّهم غاراتٍ على منطقتي بانكاجيرو وهايو الجنوبيتين، وهي الغارات التي برَّرتها المصادر الرسمية الأمريكية بأنها تأتي لتعقُّب عناصر تنظيم القاعدة، زاعمين مقتل أحد عناصر القاعدة في تلك الغارات، بينما أكد زعماء محليون صوماليون أن تلك الاعتداءات لم تستهدف إلا عربات تجرُّها الحمير يملكها المزارعون الصوماليون، مشيرين إلى أنها أسقطت ما بين 22 إلى 27 شخصًا كلهم من المدنيين، وقد أدَّت تلك الغارات إلى أن تُصدِرَ السفارة الأمريكية في كينيا تحذيراتٍ إلى كل الرعايا الأمريكيين في منطقة القرن الأفريقي.
وقد أيَّدت الحكومة الانتقالية في الصومال تلك العمليات إلى الدرجة التي دفعت حسين محمد فارح عيديد- نائب رئيس الحكومة الانتقالية بالصومال- إلى مطالبة القوات الأمريكية بإرسال قوات برية لتعقُّب مَن سماهم "عناصر تنظيم القاعدة" في جنوب البلاد، ويأتي ذلك بينما أشارت الأنباء إلى أن تدخُّل الطائرات الأمريكية جاء بطلب إثيوبي بعدما فشلت القوات البرية الإثيوبية في تعقب عناصر اتحاد المحاكم الإسلامية في مناطق الأدغال بالجنوب!!
![]() |
|
بان كي مون |
وقد انتقدت العديد من الأطراف الدولية الغارات الأمريكية، ومن بينها إيطاليا التي أعلنت معارضتَها لـ"أية مبادرات أحادية الجانب يمكن أن تؤدي إلى توتر جديد في المنطقة"، بينما أبدَى الأمين العام الجديد للأمم المتحدة بان كي مون تخوُّفَه من أن تؤدي تلك الغارات إلى إلحاق الأضرار بالمدنيين.

