إعداد: حسين التلاوي
الانفلات الأمني الراهن في الأراضي الفلسطينية والخطط التي يضعها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن لإنقاذ نفسه وإنقاذ الوضع في العراق كانت محورًا رئيسيًّا في المتابعات الأوسطية اليوم الإثنين 8/1/2007م للصحف الصادرة حول العالم، كما كان الانقسام الداخلي في الكيان الصهيوني عنوانًا لافتًا أيضًا.
بالطبع تابعت الصحف الصهيونية الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية بكل اهتمام، معربةً بصورة خفية عن أمنياتها في اندلاع حرب أهلية فلسطينية، فهل يتَّعظ مثيرو تلك الاضطرابات؟!
في البداية ورد تقرير (يديعوت أحرونوت) تناولت فيه الأمر من زاوية إخبارية بحتة؛ حيث ذكر تفاصيل المؤتمر الصحفي الذي عقدته 6 أجنحة مسلَّحة تابعة للفصائل الفلسطينية، وحمَّلت فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والقيادي في فتح محمد دحلان المسئوليةَ عن أية تداعيات سلبية تقع في الأراضي الفلسطينية جرَّاء المساس بالقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، كما أشارت الجريدة إلى المظاهرة التي خرجت فيها عناصر فتح في قطاع غزة للهجوم على حماس.
أما (هاآرتس) فقد أشارت إلى احتمالات تأثير المناخ الحالي في الأراضي الفلسطينية على صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة والكيان، وتبنَّى آفي إيزاكاروف- الكاتب في الجريدة- في التقرير لغةَ خطابٍ حاولت تصوير الوضع في الأراضي الفلسطينية على أنه "حربٌ أهليةٌ" وقد استخدم إيزاكاروف ذلك التعبير بصورة صريحة لوصف الوضع الفلسطيني، وقالت الجريدة إن الارتباك الفلسطيني الحالي قد يعطِّل إطلاق الجندي الصهيوني جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية؛ بسبب إمكانية دخول العشائر في الاضطرابات الأمنية الحالية؛ حيث أشار إلى أن عشيرة درموش تُعتبر من العشائر المقرَّبة من حماس، إلى جانب أنها من العشائر التي توفر الغطاء الأمني والاجتماعي لاثنين من الفصائل اللتان شاركتا في أسْر الجندي الصهيوني، وهما جيش الإسلام الذي يقوده ممتاز درموش، وألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية)؛ حيث يعتبر كل من زكريا درموش ومعتز درموش شقيق قائد جيش الإسلام من الشخصيات البارزة في ألوية الناصر.
لكن الكاتب يقول إن التوتر الأمني الحالي أدى إلى أن تتحول العائلة إلى الجانب المعادي لحماس، وبالتالي فإن مسألة إطلاق سراح الجندي الأسير قد تتعقَّد؛ لأن عشيرة درموش تشترك مع حماس في إخفاء الجندي الأسير، إلا أنها تختلف معها فيما يتعلق بالوضع الداخلي، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل عملية تبادل الأسرى، ويبدو أن الصهاينة يحاولون بالفعل تحريك الوضع الداخلي الفلسطيني بما قد يسمح لهم باستغلال الانقسامات الفلسطينية للحصول على "الجندي الأسير مجانًا".
أما الـ(جيروزاليم بوست) فعبَّرت في تقريرها عن الأمنيات الصهيونية؛ حيث فقالت إن قيادات حركتَي حماس وفتح تبادلتا التهديدات بقتل قيادات كلٍّ منهما الأخرى، وكأن الجريدة تقول إن الحركتَين "تبادلتا قتْلَ القيادات"، وتابعت الجريدة تفاصيل التصريحات التي انطلقت أمس حول القوة التنفيذية، وأشارت إلى التهديدات الحادَّة التي وجَّهها محمد دحلان إلى قيادات حماس بصورة صريحة، كما لفتت الجريدة النظر إلى الصراعات العشائرية الحالية في الأراضي الفلسطينية، وخاصةً بين عائلتي دغمش الموالية لفتح والديري القريبة من حماس، والتي أسفرت عن مقتل 3 من أفراد الديري على يد بعض أفراد من دغمش.
في الداخل الصهيوني كان هناك التطور الأبرز بإعلان رئيس الحكومة السابق إيهود باراك اعتزامه العودة إلى ساحة العمل السياسي، من خلال التنافس على زعامة حزب العمل، وقالت الـ(جيروزاليم بوست) إن باراك قدم طلبًا لأمين عام الحزب إيتان كابل للترشح لزعامة الحزب، وذكرت الجريدة أن باراك قال في رسالته التي بعَثَ بها لكابل إنه شعر أنه أخطأ عندما ترشَّح لرئاسة الحكومة في بداية عمله السياسي؛ حيث كانت خبرته السياسية لا تزال ضعيفةً، كما قال إنه يرى أن المرحلة المقبلة يجب أن تعتمد على "فريق العمل"؛ لأن رئاسة الحكومة ليست "مهمَّةَ رجل واحد".
وأوردت الجريدة تحليلاً حول خطوة باراك، ويسأل كاتب التحليل ج