إعداد: حسين التلاوي

سيطرت الأنباء عن وجود خطط صهيونية لضرب المنشآت النووية الإيرانية بالسلاح النووي على العناوين الرئيسية لصحف العالم اليوم الأحد 7/1/2007م، إلى جانب الملفات الأخرى ذات العلاقة بالعالم الإسلامي.

 

الـ(صنداي تايمز) البريطانية كانت الجريدة التي سرَّبت تفاصيل الخطة، وقالت الجريدة إن الخطة تتضمن قيام الكيان الصهيوني بضرب المنشآت النووية الإيرانية في ناتانز وآراك وأصفهان، من خلال استخدام قنابل نووية محدودة التأثير؛ حيث تبدأ الخطة بضرب المناطق التي توجد في أعماقها المنشآت النووية الإيرانية باستخدام قنابل تقليدية موجَّهة بالليزر لحفْر أنفاق في تلك الأراضي المحيطة بالمنشآت، ويعقب ذلك إلقاء القنابل النووية التي تخترق الحصون في تلك الأنفاق؛ بحيث تنفجر على أعماق بعيدة تحت سطح الأرض، بما يقلل من تأثيرها النووي على سطح الأرض.

 

وتنقل الجريدة عن مصادر عسكرية صهيونية متعدِّدة تأكيدها أن سربَين من سلاح الجوّ الصهيوني- والمتمركزَين في منطقتي حاتزيريم بالنقب وتل نوف جنوب تل أبيب- يتدرَّبان على تلك الخطة في منطقة جبل طارق التي تبعُد عن الكيان الصهيوني بنفس المسافة الفاصلة بينه وبين إيران، والتي تقدَّر بما يزيد قليلاً على ألفَي ميل، وتنقل الجريدة عن أحد المصادر العسكرية الصهيونية زعْمَه إنه بمجرد تلقِّي الضوء الأخضر فإنه "ستكون هناك مهمةٌ واحدةٌ بضربة واحدة، يتم بعدها تدمير المنشآت النووية الإيرانية"، إلا أن الكثيرين قلَّلوا من إمكانية تأثير تلك الضربة على القدرات النووية الإيرانية؛ بسبب وقوع المنشآت النووية الإيرانية على أعماق بعيدة جدًّا؛ حيث تحيط بها جدران سمكُها يصل إلى 70 قدمًا تتكون من الخرسانة والصخور.

 

وتضيف الجريدة البريطانية أنه في حال تنفيذ تلك الضربة- التي يشرف على التدريبات الخاصة بها قائد القوات الجوية الصهيونية جنرال أليعازر شاكيد- فإنها ستكون الأولى من نوعها بعد ضربتَي هيروشميا وناجازاكي النوويتين اللتَين قامت بهما الولايات المتحدة في العام 1945م خلال الحرب العالمية الثانية، لكنها تقول أيضًا إن خبراءَ يرون أن الهدف من تسريب تلك الخطة قد يكون إعلاميًّا؛ بهدف الضغط على إيران، لكنهم أشاروا أيضًا إلى إمكانية استهداف الصهاينة بتسريب الخطة دفْعَ الولايات المتحدة إلى اتخاذ "إجراء ما" ضد إيران أو تمهيد المناخ الدولي لتلقِّي تلك الضربة التي أكد الصهاينة أنها لن تحدث إلا في حال استبعاد خيار استخدام السلاح التقليدي أو عدم مشاركة الولايات المتحدة فيها، ويبرِّر الصهاينة وجود الخطة بأن لديهم معلوماتٍ مصدرها جهاز المخابرات "الموساد" تقول إن إيران على بُعد عامين من تصنيع السلاح النووي!!

 

 الصورة غير متاحة

 روبرت جيتس

 وتورد الـ(صنداي تايمز) بعد ذلك المواقف الدولية المختلفة من احتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران، ومن بينها تصريحات روبرت جيتس- وزير الدفاع الأمريكي- التي أكد فيها أن الخيار العسكري ضد إيران لا يزال "خيارًا أخيرًا"، وهو ما يعني أن الولايات المتحدة تقول للكيان الصهيوني إن تنفيذ أية ضربة عسكرية متروك لهم.

 

الصحف الصهيونية بالطبع تناولت الخطة الصهيونية، فقالت (هاآرتس) إن تلك الخطة إن تمَّت فستكون التحرك الصهيوني الأول ضد منشآت نووية خارج الحدود منذ العام 1981م، والذي شهد قصف المفاعل العراقي، كما أعربت عن شكوكها في قدرة الكيان على تنفيذ الضربة منفردًا؛ بسبب تعدُّد المنشآت النووية الإيرانية وكبر حجمها، وتورِد بعد ذلك إشاراتٍ إلى أن الكيان هو القوة النووية العسكرية الوحيدة في الشرق الأوسط حاليًا، وذلك على الرغم من "سياسة التعتيم" التي يتبعها المسئولون الصهاينة فيما يتعلق ببرنامجهم النووي، وهي السياسة التي كسرها الخبير النوو