بغداد- واشنطن وعواصم عالمية- وكالات الأنباء
بينما أعلن الدكتور جواد نوري المالكي- رئيس الوزراء العراقي- عن خطة أمنية جديدة للسيطرة على الميليشيات الطائفية والمسلَّحين، خاصةً في العاصمة بغداد، أعلنت الإدارة الأمريكية أنها بصدد الإعلان عن الاستراتيجية الجديدة الخاصة بالعراق يوم الأربعاء القادم، من جهةٍ أخرى وصل عدد قتلى الاحتلال الأمريكي في العراق إلى 3000 جندي بعد مقتل عسكري أمريكي أمس السبت، من جهته دعا بان كي مون- الأمين العام الجديد للأمم المتحدة- إلى عدم تنفيذ حكم الإعدام الصادر في حقِّ كلٍّ من عواد البندر وبرزان التكريتي في قضية الدجيل، مع تواصل التنديد الدولي بإعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
ودعا مون الحكومةَ العراقيةَ إلى تعليق تنفيذ أحكام الإعدام المقرَّرة في البندر والتكريتي، وذلك بعد أسبوع من إعدام حسين شنقًا في عملية أثارت جدلاً واسعًا، وجاء في بيانٍ صادرٍ عن الأمم المتحدة أنَّ الأمين العام "يحثُّ بقوة الحكومة العراقية على تعليق تنفيذ الإعدام في الذين يمكن أن تنفَّذ فيهم أحكامُ إعدامٍ في مستقبل قريب".
وكان مسئولون عراقيون قد أشاروا إلى احتمال تنفيذ حكم الإعدام شنقًا فجر اليوم الأحد 7/1/2007م في برزان التكريتي- الأخ غير الشقيق لصدام حسين ورئيس مخابراته السابق- وفي الرئيس السابق لمحكمة الثورة عواد البندر.
ومع تصاعد حدَّة الانتقادات الدولية الرسمية والشعبية لإعدام صدام فجر يوم عيد الأضحى هدَّد رئيس الحكومة العراقية المالكي الدولَ التي انتقدت طريقة وتوقيت إعدام صدام حسين بقطع علاقات العراق معها، معتبرًا أن عملية الإعدام التي أشرفت عليها حكومته "شأن عراقي داخلي"، واعتبر في خطابه الذي ألقاه أمس السبت بمناسبة يوم الجيش العراقي بحضور السفير الأمريكي في بغداد ودبلوماسيين أجانب أن صدام حسين واجه محاكمةً عادلةً، وأن إعدامه يصبُّ في مصلحة وحدة العراقيين.
وأكد أن حكومته قد تُضطَّر لإعادة النظر في علاقاتها مع أي دولة "لا تحترم إرادة الشعب العراقي"، وهاجم المنظمات الدولية وجمعيات حقوق الإنسان التي انتقدت توقيت وآلية إعدام صدام حسين، متهمًا إياها بتجاهل ما تعرض له العراقيون في السابق على يد صدام، بحسب زعمه.
وذهب المالكي إلى حد اعتبار الانتقادات الموجَّهة لعملية الإعدام "عملاً تحريضيًّا ومثيرًا للفتنة وتدخلاً سافرًا في شئون العراق الداخلية، وإهانةً لمشاعر عائلات ضحايا الطاغية".
![]() |
|
توني بلير |
وفي أحدث ردِّ فعلٍ دوليٍّ وصف جوردون براون- وزير الخزانة البريطاني (وهو الخليفة المحتمل لرئيس الحكومة البريطاني توني بلير)- إعدامَ صدام بأنَّه "بائسٌ وغير مقبول"، وقال- في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي)- إنه يعارض حكم الإعدام، مُعرِبًا عن أمله في استخلاص الدروس من "غلطة شنق صدام" ومن باقي الصعوبات التي يواجهها العراق.
وفي روما أضاءت بلدية المدينة المدرَّج الروماني الخاص بها؛ تعبيرًا عن رفضها لعقوبة الإعدام، وهي خطوة يجري اتباعها عادةً لإحياء أحداث هامة وفي أيام الحداد الوطني.
من جانبه لم يستبعد فرانك شتاينماير- وزير الخارجية الألماني- أن تتسبَّب الطريقة التي أُعدم بها صدام حسين في تحويله إلى شهيد، واعتبر أن الزيارات الكثيرة لقبره هي أول المؤشرات على ذلك، لكنَّ الوزير الألماني لم يستطع التكهُّن بما إذا كان إعدام صدام سيقلِّل العنف أم سيتسبب في تصعيده!!
على مستوى آخر وفي الشأن العراقي التقى الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن أمس السبت 6/1/2007
