بغداد- وكالات الأنباء

حذَّرت هيئة علماء المسلمين في العراق من وجود مخططات لدى بعض الميليشيات المسلَّحة لشنِّ هجوم على الضواحي السنية في بغداد التي تخوض "معركة مصير لحسم هويتها"، وقال الشيخ محمد بشار الفيضي- الناطق باسم الهيئة-: "نخشى هجومًا واسعًا".

 

وكان العديد من الميليشيات التابعة للأحزاب الشيعية- وفي مقدمتها فيلق بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر- قد شنَّت حملةَ تطهير ضد السنة في مختلف المناطق، وخاصةً في الأحياء المختلطة بالعاصمة بغداد التي يتمتع فيها التيار الصدري بوجود مكثَّف، وقد أدَّت تلك العمليات إلى مقتل وتهجير الآلاف من أهل السنة إلى المناطق الشمالية في إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي شمال البلاد.

 

وكان آخر تلك الحوادث قيام ميليشيا جيش المهدي بالاعتداء على بعض الدور السكنية التابعة لأهل السنة في منطقة حي العامل في بغداد، كما أضرمت فيها النار، واعتقلت عددًا كبيرًا من السنة، واقتادتهم إلى مسبح الرافدين القريب، والذي يتخذه جيش المهدي منطلقًا له.

 

وفي السياق الأمني نفسه أشارت الأنباء الواردة من بغداد إلى أن المدينة تستعد لاستقبال حملة أمنية جديدة تقوم بها القوات العراقية، مدعومةً من جانب قوات الاحتلال الأمريكي في أولى الإشارات على اتجاه الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في العراق.

 

ونقلت وكالة (أسوشيتد برس) عن سامي العسكري وحسن السنيد- مستشاري رئيس الحكومة العراقية- تأكيدهما أن الحملة الأمنية الجديدة ستكون مفتوحةً دون أي مدى زمني لها، إلا أنهما رفضا أن يحدِّدا الأماكن التي سوف تشملها الحملة الجديدة أو عدد القوات التي ستشارك فيها.

 

إلا أن حسن السنيد أشار إلى أن قواتٍ من وزارات الداخلية والدفاع والأمن القومي ستشارك في الحملة التي ستتم على عدة مراحل، وتستند إلى معلومات جديدة من أجهزة المخابرات، وأكد أن القوات الأمريكية ستشارك في الحملة، لكنه ذكر أن مهامها سوف تنحصر في تقديم الدعم للقوات العراقية.

 

وتأتي هذه الحملة كمحاولة لوقف العنف المتصاعد في البلاد، والذي أودى بحياة مئات الآلاف منذ الغزو الأمريكي للعراق في مارس من العام 2003م، كما أنها تأتي في أعقاب حملة مماثلة نفَّذتها القوات العراقية بالتعاون مع قوات الاحتلال الأمريكي في العاصمة بغداد في أكتوبر الماضي، إلا أن الحملة باءت بالفشل على الرغم من مشاركة أكثر من 40 ألف جندي عراقي وأمريكي فيها.