بغداد- عواصم عربية وعالمية- وكالات الأنباء

تصاعدت حدة الانتقادات الداخلية والخارجية للإدارة الأمريكية بشأن الحرب في العراق وتوقيت إعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وبينما يتصاعد العنف بسبب السياسة الأمريكية أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن عن تعيين قائديْن جديدَيْن لإدارة القوات الأمريكية وعملياتها في العراق مع استعداده لإعادة رسم استراتيجية واشنطن السياسية والحربية هناك، على صعيدٍ آخر تصاعدت حدة الاحتجاجات داخل العراق على إعدام صدام، بينما قالت مصادر إنَّ هناك آمالاً في إلغاء الحكم المماثل في حق برزان التكريتي وعواد البندر.

 

 الصورة غير متاحة

جورج بوش الصغير

وقد عيَّن بوش الصغير الجنرال ديفيد بتريوس قائدًا لقوات الاحتلال الأمريكية في العراق خلفًا للجنرال جورج كايسي، الذي سيصبح رئيس أركان الجيش الأمريكي بدلاً من بيتر شوميكر، كما اختار الرئيس الأمريكي الأدميرال ويليام فالون ليحلَّ محلَّ الجنرال جون أبي زيد في منصبه كرئيس للقيادة الوسطى بهيئة الأركان الأمريكية المشتركة، وهي القيادة العسكرية الإقليمية التي تُشرف على العمليات الجارية في منطقة الشرق الأوسط، ومن ضمنها العراق وأفغانستان، وقام بوش بهذه التعيينات التي تتطلَّب تصديق الكونجرس عليها بناءً على توصية من وزير حربه الجديد روبرت جيتس.

 

وقال جيتس في بيان له إن فالون- بوصفه قائدًا للقوات الأمريكية المسلحة في المحيط الهادي- أشرف على العمليات العسكرية والعلاقات الأمنية في منطقة تشمل 43 دولةً وتضم حوالي 60% من سكان العالم، وكان فالون طيارًا في سلاح البحرية خلال حرب فيتنام، وقاد فرقةً هجوميَّةً خلال حرب الخليج الثانية في العام 1991م، وشارك في عملية حلف الناتو في البوسنة، وسيُشرف خلال مهمته الجديدة على القوات الأمريكية في شمال أفريقيا وآسيا الوسطى.

 

وبالنسبة لخليفة الجنرال كايسي قال جيتس إن "الجنرال بتريوس خبير في الحرب غير التقليدية وعمليات حفظ الاستقرار، ويقف وراء إعادة تحديد العمليات العسكرية لدحر المتمردين".

 

ويبلغ بتريوس من العمر 54 عامًا، وأدار مدينة الموصل في شمال العراق بعدما قاد الفرقة 101 خلال غزو العراق في ربيع العام 2003م، وذكر بيان وزير الدفاع أن بتريوس "سيقدِّم الوسائل الضرورية التي من شأنها أن تتيح للعراق ولقوات التحالف خلْقَ عراق مستقر وآمن".

 

كما أعلن بوش عن تنحية جون نيجروبونتي من مهامه كرئيس لهيئة الاستخبارات الوطنية، وعيَّنه مساعدًا لوزيرة الخارجية كونداليزا رايس، كما قرَّر تعيين نائب الأدميرال مايكل ماكونيل محلَّ جون نيجروبونتي؛ ليُشرف بذلك على إدارة 16 جهازًا للاستخبارات تعمل في الولايات المتحدة.

 

من ناحية أخرى قال مسئولون أمريكيون إن السفير الأمريكي في العراق زالماي خليل زاده سوف يخلف المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جون بولتون، ويتطلب ترشيح زاده لهذا المنصب موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي، غير أنَّ محللين يرون أنه يحتفظ بعلاقات جيدة مع الديمقراطيين، وقد يقوم بوش بالإعلان عن هذا الأسبوع المقبل، بحسب مسئول بالبيت الأبيض، وتقول التقارير إن السفير الأمريكي في باكستان رايان كروكر قد يحل محلَّ زاده كسفيرٍ في العراق.

 

ولكن خلفيات هذه التعيينات لم تَرُق للغالبية الجديدة في الكونجرس الأمريكي؛ حيث دعا رئيسا مجلسَي (الشيوخ) هاري ريد و(النواب) نانسي بيلوسي- اللذَان ينتميان إلى الحزب الديمقراطي- الرئيسَ جورج بوش الابن إلى عدم إرسال مزيد من القوات الى العراق، ووجَّها رسالةً إلى بوش في اليوم الأول من توليهما منصبَيْهما، وجاء فيها أن زيادة عدد القوات سيؤدي إلى إلحاق الضرر بالقوات الأمريكية من دون أي منافع استراتيجية، واقت