نيروبي، مقديشو - وكالات الأنباء


أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي أن بلاده ستسحب قواتها من الصومال التي دخلتها لمساندة قوات الحكومة الانتقالية في مواجهة قوات المحاكم الإسلامية خلال أسبوعين.

 

وقال زيناوي في تصريحات لقناة (الجزيرة) اليوم الجمعة 5/1/2007م إن القوات الإثيوبية ستبقى هناك لأيام قلائل لمساعدة الحكومة الانتقالية في حفظ الاستقرار ثم ستنسحب، مضيفًا أن ذلك سيستغرق أسبوعًا أو أسبوعين كحد أقصى.

 

وعقدت مجموعة الاتصال الدولية حول الصومال اليوم الجمعة مؤتمرًا في العاصمة الكينية نيروبي شاركت فيه كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية لبحث الوسائل التي يمكن من خلالها التوصل إلى تفاهمات بين أطراف الأزمة الصومالية.

 

يأتي ذلك فيما تواصلت المواقف الدولية حول الأزمة وكان من أبرزها ما أعلنت عنه مصر من أنها "تتفهم التدخل العسكري الإثيوبي الأخير ضد اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال" وذلك في بيان رسمي عقب اجتماع بين الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية الإثيوبي سيوم مسفن في مدينة شرم الشيخ المصرية، ويتناقض هذا الموقف مع موقف جامعة الدول العربية التي دعت إلى خروج قوات الغزو الإثيوبية من البلاد.

 

بينما دعا الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي الحكومةَ الصوماليةَ على فتح حوار مع جميع الأطراف الصومالية الراغبة في الحوار بما فيها المحاكم الإسلامية باعتبارها قوة سياسية موجودة على الساحة.

 

ومن جانبها، أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أن الولايات المتحدة ستقدم معونات قيمتها 16.5 مليون دولار للصومال لمساعدة اللاجئين الصوماليين الفارين من القتال في البلاد، كما أكدت رايس أنها ستوفد مساعدة وزيرة الخارجية للشئون الافريقية جينداي فريزر إلى منطقة القرن الأفريقي لإجراء بعض المحادثات لإنهاء الصراع.

 

وكانت الخارجية الأمريكية قد أعلنت أن فريزر ستصل إلى كينيا اليوم الجمعة لحضور الاجتماع الدولي حول الصومال، كما ذكرت الخارجية أنها ستقوم أيضًا بزيارة اليمن وجيبوتي، نافيةً تخطيطها للسفر إلى العاصمة الصومالية مقديشو.

 

إلى ذلك، قال الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني إن بلاده مستعدة لإرسال قوات حفظ سلام إلى الصومال بمجرد موافقة البرلمان الأوغندي على الخطة.

 

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك في أديس أبابا أمس مع رئيس الحكومة الإثيوبية ميليس زيناوي: "القوات جاهزة لكنني يجب أن أتشاور مع رئيس البرلمان، بمجرد موافقة البرلمان سوف يرسلون إلى الصومال" دون أن يحدد موعدًا لانعقاد جلسة البرلمان.

 

وفي إطار متصل، دعا الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الصوماليين إلى مقاتلة القوات الإثيوبية، وقال في تسجيل صوتي تم بثه على الإنترنت اليوم الجمعة "كما حدث في أفغانستان والعراق حيث انهزمت أقوى قوة في العالم أمام العصابات المؤمنة المقبلة إلى الجنة فإن عبيدها سيُهزمون على أرض الصومال المسلم المجاهد"، ونقلت وكالة رويترز عن خبراء تأكيدهم صحة التسجيل؛ حيث أقروا بأن الصوت هو نفسه صوت الظواهري.

 

وفي مؤشرات على احتمال عودة الفوضى لمقديشو، أعلنت مصادر في الحكومة الانتقالية أن بعض عناصر المليشيات أطلقوا صاروخًا على شاحنة لنقل النفط قرب مقديشو مما أدى إلى سقوط عدد من المصابين في هجوم هو الأول من نوعه منذ أن استولت قوات الغزو الإثيوبية وقوات الحكومة الانتقالية على العاصمة.

 

وذكرت المصادر أن المسلحين حاولوا القيام بسرقة أموال من كانوا في داخل الشاحنة التي كانت تحمل عشرات الركاب؛ مما أثار المخاوف من إمكانية عودة أمراء الحرب مرة أخرى إلى الصومال بعدما كانت المحاكم قد قضت عليهم تمامًا وأرست قواعد الأمن والنظام في المناطق التي سيطرت عليها في البلاد.